الأربعاء , 28 أكتوبر 2026

د. تهانى محمد تكتب.. مفتقد للحياة

لعل من أبرز معاناة البشر مع الآلام النفسية ،أنها لا تُرى.

جرح عميق ينزف داخل النفس لكن لايمكنك أن تجعله مرئي للآخرين.

يقول الدكتور محمد ابراهيم في كتابه (مفتقد للحياة) واصفا مرضى الإكتئاب :

قد ترى دموع صامتة في وجه لاتعابير فيه،وقد يسخر المريض من نفسه ومن شكواه بفكاهة غامضة وساخرةلكنها مدهشة ،أو يطلق على نفسه وصفا كاذبا أو أحمق ،وبعضهم قد تخدع ابتسامة أو تعبير فرح مفاجئ طبيبه عن خطورة العاطفة الكامنة تحت السطح.

خطورة الإكتئاب ليست فقط في شدته وألمه بل في القناع الذي قد يخفي من ورائه كل الألم.

بل قد يتكلف المكتئب كل الجهد ليبدو على عكس مايظنه الآخرون.

يقول :أن معظم المكتئبين يمكنهم التعامل مع العمل الروتيني وماينقصهم هو المبادرة والقيادة ،لديهم أدنى درجة من التأقلم الاجتماعي والمهني ،فقد يواصل المكتئب حياته من أجل أطفاله أو أسباب قسرية أخرى،تجعله يفضل الألم الداخلي والتعايش معه على إنهاء حياته والخلاص منها بالموت.

وهذا ماوصفته أنا بالفعل في قصة (وهم على الجدران) في مجموعتي القصصية(ليلة فهمت فيها كل شيء)

عضو المجلس الاستشاري الأسري العراقي

شاهد أيضاً

عمرو عبد الغفار يكتب.. «اعمل في صمت وأحدث أثرًا لا يُنسى».. النجاح الحقيقي أن تترك أثرًا لا مجرد صورة

بعد أن يتعلم الإنسان كيف ينهض من السقوط، ويعيد بناء نفسه، ويتحرر تدريجيًا من حاجته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *