الأحد , 8 نوفمبر 2026

زينة لعجيمي تكتب.. قصيدتي خجلى


قصيدتي خجلى
أمام دموع اليتيم والثكلى
مختنقة بغصة حروفها
تتوارى على عجل
وَيْكأنّها شريكة
بمهزلة الصمت العظمى!
هَرْوَلَتْ من هول المنظر
بعيدًا قوافيها
نُسِفَت أبياتُها
لما هُدِّمَت البيوتُ
على ساكنيها
تمزقت حروفها وتناثرت
كأشلاء أولئك القتلى
كلا وربّي ماهم بقتلى
بل أحياء في النعيم
أجسادهم لا تبلى
كيف نأمل يوما أن
نسعد أو نرقى
مكتوفي الأيدي
نشاهد إخواننا حرقى!
يا أمة كغثاء السيل
لا تزال قائمة على غيّها
وتَخالُ القادمَ أحلى
صدّرت لأرضِ الرباط والعزة
من الخذلان أطنانا
لما ارتضت تصنيفها قضية
وحشدت لها شعارات جوفاء
في المحافل
تستظهر وتتلى
لإثبات حياة الضمير
وبقايا العروبة والإنسانية
سحقا أَبَعْدَ كلِّ هذا
بوقاحةٍ نتبجّح أن الضمير
لا يزال حيَّا!
كلّا لم ولن تكون أبدا قضية
شرفنا والعرض بل هي أغلى
ف#ل.س.ط*ي.ن الأبية
ليست قضية
في قلوب المسلمين
هي قصة حب
مقدسة وعتيدة
أولى القبلتين
وثالث الحرمين
لدينا عقيدة
آهٍ كَم خذلناها أعواما
وعقودا عديدة
ماذا عساها أبياتي تصنع
وسط هذه البلوى الشديدة!
ستظل قصيدتي خجلى
ونبرتها حزينة بعيدة.


الجزائر

شاهد أيضاً

حنين الغمام وأثر الجذور:قراءة في سيرة «جنان الوسطي» للكاتبة بشرى مقطوف

تأتي الكتابة أحيانًا كاستجابةٍ خفية لنداء الجذور، أو كرحلة استكشافٍ متجددة في جغرافية الروح والذاكرة. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *