السبت , 7 نوفمبر 2026

د.كمال يونس يكتب.. وقفة عند وهم تعبير مسرح ما بعد الدراما


مسرح ما بعد الدراما تعبير لا يرقى كي يحظى بصفة مصطلح ، مع النظر إليه وكأنه منفصل وليس امتدادا لمسرح ما بعد الحداثة المرادف له بمعينهما وروافدهما الفكرية الواحدة ، إذ أنه تعبير هلامي مضطرب متناقض مشتت ، موقفه من الدراما غير محدد ولامنطقي، كنبتة طفيلية مثل الهالوك والحامول تلك النباتات الضعيفة التي تلتف حول سيقان النباتات فتخنقها ، إنه يعبث بالعلاقات بين أفراد العمل الكاتب المخرج الممثل من جهة والجمهور من جهة أخرى مما يسم الصورة ككل والمحصلة بالتشظي لفقدان الترابط والتنافر والتشتت ، وهذا ما جعل الحال يبدو بصورته القاسية من هجران الجمهور للمسارح ، وفقدان الشغف بفن المسرح نتيجة لتعالي وتفيقه ثلة مهيمنة من الأكاديميين بنظرياتهم السطحية المتمردة الثائرة، والفنانين الممارسين لمجرد مللها من رسوخ أصوله واستقرارها على مدى تاريخه ، ليس تجديدا ولا تحديثا ولكن الضرب برعونة بمعاول هدم في أساس البنيان المسرحي ، ظنا تفاها أرعنا منهم بأنه يعني في جوهرة الانفصال عن النص ألدرامي .
في البدء كانت الكلمة فمن ذا يعادي الأصول ، من ذا الذي ينكر البديهيات ، مابعد الدراما بأي معنى مرحليا أو فنيا.، مسرح ما بعد الدراما محاولة تقطيع أواصر الصلة بين عناصر المسرحة ، الاهتمام ببعضها وإعلاء قدره وقيمته من مكونات الصورة المسرحية ( السينوغرافيا) مع ميوعة توضيح علاقة النص بالمسرحة من جهة وعلاقة الممثلين والمخرج من جهة ثانية ، ثم ثالثا والأهم علاقته ومردوده على الجمهور .

شاهد أيضاً

ندوة ثقافية في ماسبيرو بمناسبة مرور 200 سنة على بعثة رفاعة الطهطاوي إلي باريس

كتب عادل احمد نظمت قناة النيل الثقافية ندوة فكرية تناولت الدور التاريخي والتنويري للبعثات التعليمية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *