كتب عادل البكل
تشرفت الجمعية الجغرافية المصرية باستقبال معالي السفير التركي صالح موطلو شن، سفير الجمهورية التركية بالقاهرة، وسمو الأمير محمد علي فاروق، حفيد جلالة الملك فاروق – رحمه الله – إلى جانب ممثلين عن سفارتي ألمانيا وسويسرا، وعدد من المؤرخين والأكاديميين والصحفيين.
وكان في استقبال الوفد رئيس مجلس الإدارة أ.د. محمد زكي والأمين العام أ.د. إسماعيل يوسف.
جولة في متاحف الجمعية وعرض فكري مميز
استهل الضيوف زيارتهم بجولة في متاحف الجمعية الجغرافية المصرية، حيث اطلعوا على مقتنيات تاريخية تعكس تطور الجغرافيا والتاريخ في مصر.
كما شهدت الزيارة عرضًا لكتاب “عبر البشر” قدّمه د. ولاء الدين بدوي ود. محمد سرحان، تناول العلاقة الوثيقة بين الجغرافيا والتاريخ في تشكيل الحضارات.
وقدّم الأستاذ محمود ثابت، حفيد المغفور له شريف باشا أبو الدستور المصري، محاضرة عن إنجازات الجيش المصري في عهد أسرة محمد علي باشا الكبير، مستعرضًا مسيرة النهضة العسكرية والإدارية خلال تلك الحقبة.
“عبر البشر”: رحلة محمد علي من قواله إلى القاهرة
ناقشت الجلسة مضمون كتاب “عبر البشر”، الذي تناول رحلة محمد علي باشا من قواله إلى القاهرة، وسعيه لبناء مصر الحديثة.
وسلّطت المناقشات الضوء على الترابط بين الجغرافيا والتاريخ في تشكيل رؤية محمد علي للإصلاح، وكيف استثمر مهاراته الشخصية وتراثه الثقافي ودوره كوالٍ عثماني لمصر في إطلاق حركة تحديث شاملة شملت التعليم، والصناعة، والجيش.
رؤية إبراهيم باشا والوحدة المصرية – التركية
أبرزت الجلسة أيضًا رؤية إبراهيم باشا حول الوحدة الوطنية والمصير المشترك بين مصر وتركيا، وتجلى ذلك في مساهمات الجيش المصري في الدفاع عن الدولة العثمانية خلال حروب المورة والقرم في القرن التاسع عشر.
كما أشار المتحدثون إلى الروابط الثقافية واللغوية التاريخية التي تجمع الجيشين المصري والتركي، والتي انعكست في استخدام العديد من المصطلحات التركية في التراث العسكري المصري.
تأكيد على التعاون الثقافي والتاريخي بين البلدين
اختتمت الزيارة بتأكيد الحضور على أهمية تعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين مصر وتركيا، واستمرار تبادل الخبرات في مجالات التاريخ والجغرافيا والتراث المشترك، في إطار من الاحترام المتبادل والعلاقات العميقة الجذور بين الشعبين.










