قلت سلفا ان فكرة التحقيق الصحفي الذى يعالج قضية تأتى من المشاهدة اوالملاحظة اوالتجربة وهذه القواعد يعرفها جيدا صنايعية الصحافة وبرامج التوك شو في اعلام الفضائيات حيث تأتى الفكرة بالعين المجردة او بملاحظة من سماع قصةاومعلومات تصل الى الصحفي حول قضية ما وبهذه الادوات التى كنت اتميزبها في مهنتى ففي عام ١٩٩٧ كنت قد تأخرت عن اجتماع التحرير ولم تكن لدى فكرة اطرحها اثناء الاجتماع لانه لابد ان يكون في جعبة الصحفي افكار استعدادا لاى اجتماع تحرير ففضلت ان أأخذ تاكسي لكى اصل بسرعةوبالصدفة صعد التاكسي أعلى كوبرى الازهر من ناحيةالحسين حتى العتبة والوصول الى شارع مبتديان من وسط البلد الى دار الهلال ولم يبق عن زمن اجتماع التحرير سوى ربع ساعة ولابد ان احضر (بفكرة) الي الاجتماع او اعتذر المهم وانا راكب التاكسي أعلى كوبرى الازهر المرتفع كنت انظر يمينى ويسارى فجاء وقع بصرى على اسطح المنازل الملاصقة للكوبرى فشاهدت بالعين المجردة اسطح المنازل القديمة في شارع الازهر ممتلئة عن اخرها بكراكيب قديمة كالخشب والكراسي المكسرة والصفيح المعدوم والاقمشة الرثة.ذهبت لاجتماع التحرير الذى بدأ منذ دقائق فسألنى رئيس التحرير(جاى متأخرليه) ثم بادرنى بسؤال إياك يكون عندك فكرة للعدد القادم زى زمايلك قلت عندى ياريس قالى ايه..قلت (عاوز اعمل تحقيق عن(كراكيب السطوح) فاندهش الاستاذ مكرم محمد احمد رحمة الله عليه من اسم التحقيق ونظر آليا والى زملائى قائلا احسن فكرة طرحت اليوم.. ثم قال يايوسف يقصد يوسف القعيد مدير التحرير طلع مصور شاطر مع مجدى وهذه الفكرة ستكون موضوع غلاف العدد القادم وبالفعل في اليوم التالى عملت بون تصوير وخرج معي المصور وصعدنا أعلى كوبرى الازهر ثم هبطنا نسأل اصحاب المنازل ونسأل على هذه الكراكيب وقتها قال اصحاب المنازل ان هذه الكراكيب من المحلات باعتبار ان العتبة تعد اكبر سوق في العاصمة..ذهبت بعدها الى اللواء مجدى امين رئيس هيئة النظافةو التجميل في محافظة القاهرة اسأله عن هذه الإشكالية وكانت اجابته انه لم يلتفت احد لهذه الملاحظة من الاصل ولو شب حريق بوسط العاصمة سيقضي على وسط البلد وطلب منى الا اسأل المحافظ عمر عبد الاخر عن هذه الظاهرة حتى لا يوبخنا كهيئة نظافة لاننا لم نكن نلتفت اليها من قبل وقال لى سنضع لهاخطة لرفعها من على الأسطح و بالفعل بدأ اللواء مجدى امين يرفع بشكل يومى هذه المخلفات ثم نشرناالموضوع على غلاف مجلة “المصور” كما حدد رئيس التحرير سلفا وكان في نفس الأسبوع التقدم على مسابقة افضل(تحقيق صحفي) في الصحف المصرية وقتها وتقدمت بهذا التحقيق (كراكيب السطوح) وفزت بالجائزة وكانت مبلغ كبير في أيام الكحرته ورب ملاحظة بدون موعد تكون سبب السعد ..










