الخميس , 22 أكتوبر 2026

بشرى طالبي تكتب .. نزيف الاستفهام

كم كنتَ جبّارا
حين عصفتَ بأيّامي،
ورحلتَ تاركًا ظلالك
تتلوّى في الذاكرة.
كنتُ أعدّ الصباحات
كما يعدّ المنفيّ خطاه،
لكنّك كنتَ تسرق الضوء
من عيوني وتعيده إليّ
ليلًا… مع الليالي.
جرّدتَ الوقت من معناه،
فصار الأمس فخًّا،
وصار الغد
وعدا منسيًّا.
أقمتَ الحدّ على قلبٍ،
لا شاهدَ إلا نبضَه،
ولا قاضٍ
إلا وجعي.
جلدتَه بالحنين،
ورجمتَه بالصمت،
ثم تركتَه
ينزف أسئلة.
في ساحة الانتظار
علّقتَه
بين خوف ورجاء،
كما تُصلب القافية
على حافة القصيدة،
لا هي انتهت،
ولا هي نجت.
فصرتُ أمشي
بنصف معنى،
وأكتب
بيد ترتجف،
كأن اللغة
تعتذر منّي،
وكأن الحروف
تشيّعني
بيتًا بيتًا.
ومع ذلك…
ما زلتُ أكتب،
لا لأُشفى،
بل ليهدأ
نزيف الاستفهام.

المغرب

شاهد أيضاً

الإبداع والنقد.. في مناقشات الملتقى الأدبي لفرع ثقافة الشرقية

كتب عادل يحيى شهد قصر ثقافة كفر صقر فعاليات الملتقى الأدبي لليوم الواحد لفرع ثقافة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *