وهن القلب، فلم أسمع إلا أنين نبضاته…
قد عجز عن سرد خيباته، وأفنى شبابه ليُرضي سكّانه
جلدوه بالسياط، ولم يلتفتوا لويلاته،
استباحوا ظلمه، تستهويهم جراحه…
آه، يا قلب، لو كنت أعرف المنتهى،
لكنت سجنتك وقيدت سذاجتي بين جنباتك،
لعلّي أتجاوز الألم وأستكين لصمتك،
لعلّي أسترق اللحظة قبل أن ينطفئ نورك،
وأتوسل إلى ذكريات مع أحبة خرجت من صلبهم ،
فتخفف وطأة الأيام، وتغزل من دمعي ثوب النجاة.
يا قلب كم نزفت دموعًا لا تُرى
كم عانيت في صمتٍ صار رفيقك،
وفي الوحدة صرختك صارت همسًا،
كل جرحٍ ترك أثرًا على جدائل أيامك،
وكل خيبةٍ نقشَت خطوطها على جبين روحك،
تسأل الأيام عن عدلها، فلا تجد إجابة،
تسأل الليل عن خفاء سرّك، فلا يجدي سؤالك،
لكن، يا قلب، مهما أوجعتك الحياة،
ستظل الطيبة نور وضّاء بين أنقاض العتمة
الجزائر










