الأربعاء , 28 أكتوبر 2026

د. مجدى علما يكتب .. متى سنفيق؟

آفة الأشقياء كثرتهم ، و مصيبة النبلاء قلتهم . و ما الذى يمكن أن تفعله قلة نبيلة وسط شراذم عديدة مِن الاشقياء . 
 قالوا أنَّ كثرة الأشقياء تعقب الحروب كما يناير ٢٠١١ م. ، و لكنها كانت هوجةً داخلية ، و لم تشهد البلاد حروباً . و قالوا أنَّ صعود الأشقياء على مختلف طبقاتهم الاجتماعية و تصدرهم المشهد لن يلبث إلا و يتلاشى و يعود الصفاء . و لكن الغبار يزداد كثافة ، و أصبح مِن الصعب تمييز الغبار مِن ظلمات القلوب ، فكلاهما مُعتمان و يقبضان النفوس .
و استفحل الشر داخل العقول و القلوب معاً ، فغابت دلائل الود و الاحترام . و متى غاب الأخيران عن التعاملات فليس مِن المعقول انتظارُ وفاء أو أمان . 
و بدأ الهبوط التسلسلى فى كمال الصفات ، و أصبح الكثيرون مِن العقلاء و بقية النبلاء يحكون كل يوم و ليلة عَمَّا يلحظونه مِن سئٍ إلى أسوأ .
و ربما يتساءل البعض : متى سنفيق . و هذا السؤال يحتاج للإجابة عليه حفنةً مِن الرجال المخلصين الذين ندروا فى زمن الزيف و المصالح .كما يحتاج قلباً بلا عللٍ و لا أوجاع .
و مع التفاؤل يمكن للمتقاعسين الانتظار إلى عديدٍ مِن العقود أو القرون حسب مستوى الفهم و الاستيعاب . 
و ذلك إلى أن يتفهم الغوغاء ضرورة التعلُّم و التحلِّى بكريم الخلق ، و يقتنع الباعة و التجار غيرهم بتحريم الاحتكار ، السرقة ، التكسب غير المشروع ، المحسوبية ، الوساطة ، النفعية الميكيافيلية و نظرية (بدل محد غيرى ياخدها) و نظرية (طالما ماحدش مسك عليه حاجة يبقى أنا فى السليم) .
حينئذٍ فقط قد يفيق الناس .

شاهد أيضاً

عمرو عبد الغفار يكتب.. «اعمل في صمت وأحدث أثرًا لا يُنسى».. النجاح الحقيقي أن تترك أثرًا لا مجرد صورة

بعد أن يتعلم الإنسان كيف ينهض من السقوط، ويعيد بناء نفسه، ويتحرر تدريجيًا من حاجته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *