الاخبارية وكالات
شهدت مناطق جنوب سوريا تصعيداً ميدانياً لافتاً، حيث نفذت قوات الجيش الإسرائيلي عمليات توغل بري متزامنة في ريفي القنيطرة ودرعا، أسفرت عن مداهمة منازل واعتقال مواطنين سوريين، وسط تحليق مكثف للطيران المسير في أجواء المنطقة.
القنيطرة: مداهمات واعتقالات وتحركات للمدرعات
أفادت مصادر أهلية في محافظة القنيطرة باقتحام دورية عسكرية إسرائيلية لبلدة “جباتا الخشب”؛ حيث داهم الجنود منزلين سكنيين وقاموا بتفتيشهما قبل تعقّب واعتقال شاب من أبناء البلدة واقتياده إلى داخل الأراضي المحتلة.
وتزامن هذا التحرك مع تطورات ميدانية أخرى في المحافظة شملت:
- توغل في منطقة “الدرعيات”: تقدمت 3 دبابات إسرائيلية في الريف الجنوبي للمحافظة لإجراء عمليات استطلاع قبل الانكفاء إلى خلف الشريط الحدودي.
- تحركات ليلية ونصب حواجز: توغلت 5 آليات عسكرية إسرائيلية في الريف الجنوبي، وقامت بنصب حاجز عسكري مفاجئ على مفرق “صيدا الجولان”.
- قصف مدفعي: استهدفت القوات الإسرائيلية محيط قرية “طرنجة” بالريف الشمالي للقنيطرة بقذائف مدفعية.
درعا: إنزال بري وانتشار بين الأحياء السكنية
وفي محافظة درعا المجاورة، أكدت المصادر وقوع توغل بري إسرائيلي ليل السبت/الأحد. حيث تقدمت قوة راجلة مؤلفة من 25 جندياً انطلاقاً من ثكنة “الجزيرة” باتجاه قرية “معرية”، وانتشر عناصرها بشكل مكثف داخل الأحياء السكنية وبين منازل المدنيين.
الأجواء العامة: ترافقت هذه العمليات البرية مع تحليق مكثف ومستمر لطائرات الاستطلاع المُسيّرة (الدرونز)، مما أثار حالة من التوتر والقلق الشديدين بين سكان القرى والبلدات المستهدفة.
الخلفية والأبعاد العسكرية
تأتي هذه التحركات في سياق مساعي الجيش الإسرائيلي لفرض واقع ميداني وأمني جديد على الجبهة الجنوبية لسوريا. وترتكز الإستراتيجية الإسرائيلية الحالية على تكثيف عمليات الاستطلاع والتوغل البري المحدود، بذريعة تأمين الحدود ومنع اتخاذ الجنوب السوري كمنطلق لأي عمليات عسكرية أو إنشاء بنى تحتية مسلحة تهدد أمنها.










