وأنا أبيت الليل خارج دروب الروح،
لم أتعلم كيف أمرر الخيبات دون احتضان
وأنا أجوب عنان السماء،
على حين غرة، مالت بي غيمة الأمل
فانزلقت قدماي،
تشتكي كسرا لا يجبره العيش
بل كحديث آخر، وبمعنى الخذلان،
تألمت حد الموت فقط.
كمرارة طعم العلقم، شربت من كأس الفقد
كيف النجاة إلى سبل الحياة
الصامتون عن تجاربهم، أذنبوا طويلا
ففضلوا الصمت عن البوح في وجوه الحيارى
الواقفون على جنبات الطريق
يلوحون للأحجيات على شفاه المارة
لامجيب، ولا رد لحيرتهم
كل يحيا الموت بطريقته
خبروني لماذا أنا هنا إذن؟
أنا أتلقى الصفعات تلو الصفعات
دون نبرة استغاثة مجابة،
إلى مصير يذوي من كسره المحتوم
دون رد اعتبار لذبحة الصدر،
ووهن الفؤاد، ودمعة حزينة
غنت مواويل البعاد دون توقف يذكر،
أريد أن أخلد سريعا إلى مصير قريب، بعيد
لا يهم التوقيت.
فقد رحل جمال، دون أن يخبرنا موعد الرحيل،
فمتى أنهكه الوجع؟
ومتى قرر السفر؟
ومتى غنى لحن الفراق؟
قد كنا جميعا على موعد مع
إنسانيته ونبله، وخلقه، وفقهه
و لون الورد في بسمته،
وطعم الأمل في نبرة صوته.
اشتاقت لك المنابر يا جمال،
و علقت القاعات مواعيدها على أمل الرجوع،
وأنهكت أرواح تتنفس لتبكيك والفراق
أريد أن أموت فماذا بعد موت لسان النبل،
ما طعم الحياة؟
العابرون على أرواحنا في سلام،
يرحلون بلا استئذان
ماذا بينك وبين الله،
كي ترحل أميرا ترجل الحصان،
على بساط الريح دون حساب،
فأنا أشهد، و الجميع.
أنك نعم من وجد على بسيطة تحملت عبء الخيبات،
كنت الناصح،
الأمين،
البار،
الحكيم،
الودود،
الخلوق،
الرجل حين لن يتكرر الرجال.
اصنعوا لنا جمال النبل، في زمن الخذلان بعد الرحيل؟
فهل يتكرر الزمان؟؟
إلى رحمة الله أيها الزمان والوطن وكل معاني الجمال.
يا اسما على مسمى.
طبت أينما رحلت.










