من يتحمل ذنب الاعتداء على حكمت الباز, رئيسة الوحدة المحلية لقرية الكفر الشرقى بالحامول بمحافظة كفر الشيخ؟!
حكمت الباز سيدة مصرية بمائة رجل, تتولى وظيفة رئيسة الوحدة المحلية لقرية الكفر الشرقى بالحامول، وحريصة على القيام بالتزاماتها بجهد وإخلاص ، وأثناء قيامها بمتابعة تنفيذ قرار إزالة تعديات على الأراضى الزراعية قام المتعدى ـ بسكب بنزين مشتعل عليها، وأصابها بحروق شديدة.
هذه القصة تحتاج إلى قراءة هادئة من د. مصطفى مدبولى, رئيس مجلس الوزراء، ومن الدكتورة منال عوض بصفتها وزيرة التنمية المحلية، وكذلك كل السادة المحافظين بلا استثناء.
القصة فى تصورى تعود فى الأصل إلى تزايد معدلات التعديات على الأراضى الزراعية أخيرا فى كل المحافظات بلا استثناء، بعد أن توقفت هذه التعديات فترة طويلة، وبالفعل لم تكن هناك أى حالات للتعديات، وإذا حدثت كان يتم إزالتها على الفور.
بعد خروج قانون التصالح فى مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023 الذى ينص على التصالح فى المخالفات قبل 15 أكتوبر 2023، فتحت الوحدات المحلية أو الأحياء الباب واسعا أمام كل المخالفات والتعديات بلا تمييز، حيث يتم الآن الاعتداء على الأراضى الزراعية ليل نهار، بالتواطؤ مع المحليات والإدارات الزراعية ثم يذهب المخالف إلى الوحدة المحلية أو الحى، ويقدم طلب تصالح، رغم حداثة المخالفة، وعدم انطباق قانون التصالح عليها، والأخطر أنه يقوم بدفع مبلغ تحت حساب التصالح، وبعدها يقوم بتعليق لافتة «تم التصالح».
انتشرت المخالفات والتعديات كالسرطانات، خاصة للقادرين على شراء ذمم بعض موظفى المحليات والأحياء والإدارات الزراعية، وكذلك دفع مبالغ تحت مسمى رسوم للوحدات المحلية والأحياء.
من هنا ظهرت التفرقة فى الإزالات بين فئة تستطيع دفع مبالغ طائلة «تحت وفوق الترابيزة». كما يقولون، وفئة تحاول السير على نفس منهج المخالفين.
لكل هذا انتشرت التعديات كالسرطان، وأصبحت حكمت الباز، رئيسة الوحدة المحلية الشجاعة، هى وغيرها من المغردين خارج السرب، ليتم التعدى عليهم بهذه الطريقة الفجة.
كل التحية والتقدير لهذه السيدة الشجاعة، وأتمنى مراجعة ملف التعديات بالكامل مرة أخرى قبل أن تتفاقم ونحتاج إلى قانون تصالح جديد.










