الظنة ليست اسماً على خارطة الوطن بل صفحةٌ مضيئة من كتاب المجد الإماراتي ومشهدٌ تتجلى فيه إرادة القيادة حين تصنع من الصحراء نبضاً للحياة ومن الأفق البعيد وطناً يفيض بالعطاء إنها المدينة التي علمت المكان كيف يكون عظيماً وكيف يتحول الهدوء إلى قوة والطموح إلى واقع والإنجاز إلى هوية ففي كل شبرٍ منها حكاية وطنٍ لا يعرف المستحيل وفي كل معلمٍ منها شهادةٌ على أن الإمارات حين تحلم فإنها تخلق مستقبلاً يسبق الزمن وحين تبني فإنها تبني الإنسان قبل العمران لذلك لم تعد الظنة مدينةً تحتضن أهلها فحسب بل أصبحت تحتضن معنى الانتماء والكبرياء وتُجسد أن الوطن العظيم يُقاس بما يزرعه في قلوب أبنائه من فخرٍ قبل أن يُشيّده على أرضه من صروح وستبقى الظنة لؤلؤة الظفرة وعنواناً خالداً يروي للأجيال أن هنا مرّت إرادةٌ لا تنحني ورؤيةٌ لا تعرف حدوداً ووطنٌ جعل من المجد أسلوب حياة ،في مشهدٍ يجسد عمق الهوية الإماراتية وثراء الموروث الزراعي، احتضنت مدينة الظنة مهرجان ليوا للرطب، بحضور سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، ليؤكد المهرجان عاماً بعد عام مكانته بوصفه أحد أبرز المحافل الوطنية التي تحتفي بالنخلة، رمز الخير والعطاء، وتعزز ارتباط الإنسان بأرضه وإرثه الأصيل ، وشهدت فعاليات المهرجان مشاركة مجتمعية واسعة، عكست روح التلاحم والانتماء، فيما جسدت مشاركة أدنوك امتداداً لدورها الوطني في دعم المبادرات المجتمعية والبيئية، وإيمانها بأهمية الاستثمار في الاستدامة وصون الموارد الطبيعية ، وفي لفتة علمية وبيئية لافتة، سلطت أدنوك الضوء على شجرة الجاتروفا (الكركاس)، التي تُعد من أبرز النباتات الملائمة لبيئة الظنة والمناطق الصحراوية، لما تتميز به من قدرتها على النمو في الظروف المناخية القاسية، إلى جانب قيمتها الاستراتيجية بوصفها أحد أهم المصادر الواعدة لإنتاج الوقود الحيوي المستدام، ولا سيما وقود الطيران، في خطوة تجسد التوازن بين حماية البيئة وصناعة مستقبل أكثر استدامة ، وأكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة أدنوك، أن الاهتمام بهذه الشجرة يأتي انسجاماً مع رؤية الدولة في تبني الحلول المبتكرة التي تدعم التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات، وتعزز ريادة الإمارات في مجالات الطاقة النظيفة والاستدامة ، وهكذا، تواصل مدينة الظنة ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز مدن الظفرة التي تجمع بين أصالة الماضي وآفاق المستقبل، حيث تتناغم الموروثات الوطنية مع الابتكار، وتتجسد رؤية الإمارات في صناعة تنمية مستدامة تجعل من كل إنجاز خطوة جديدة نحو الريادة العالمية










