وسط «دهشة» السوشيال ميديا، وضجيجها حول حفلة أحد الفنانين الذى اقتحم عالم الغناء رغم صوته «القبيح جدا»، وتدافع بعض الفتيات وسقوطهن أثناء التدافع، وما حدث بعد ذلك من تجاوزات، خرجت علينا فتاة التجمع الرائعة طالبة الطب هيا عمرو التى التقطت كاميرات مول «آرابيلا بلازا» صورها، وهى تستعد للمشاركة فى إنقاذ الضحايا والمصابين.
فتاة التجمع هى النموذج الإيجابى للفتيات المصريات، ودورهن الإيجابى بعيدا عن «التفاهة»، وتقديم العطاء بلا مقابل بعيدا عن صراخ وضجيج الحفلات.
كل الشكر والتقدير للدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي، على استقباله للطالبة هيا عمرو وتكريمها فى لفتة ذكية تقديرا لشجاعتها فى التعامل مع الموقف، وأتمنى أن تقوم جامعتها «نيوجيزة» بتكريمها وسط الطلاب هناك لتكون نموذجا إيجابيا لكل الطلبة والطالبات فى كل الجامعات، بعيدا عن التفاهة والسطحية والنماذج الكريهة الأخرى هنا أو هناك.
هيا عمرو تلك الفتاة الرائعة استعانت بدراستها فى كلية الطب حول طرق الإسعافات الأولية، وأسهمت بقدر ما تستطيع فى إنقاذ المصابين دون تردد.
تلك هى صورة الفتاة والمرأة المصرية على مر العصور والأزمان، منذ أن كانت تعمل كتفا بكتف مع الرجل فى الحقول، ثم بعد ذلك المصانع، والآن فى كل الأماكن بمنتهى الجدية والانضباط.
للأسف الشديد يحاول بعض رواد السوشيال ميديا ترويج صور ونماذج خاطئة للفتيات وكذلك الشباب «المتسكعون» و«المتنطعون» فى الحفلات هنا أو هناك باعتبارها النماذج السائدة، وينسون دائما تلك النماذج الرائعة أمثال تلك الفتاة، وأمثال ذلك الشاب المصرى النبيل زياد محمد أحمد الذى شارك فى إنقاذ 6 أشخاص من الغرق فى شاطئ البيطاش غرب الإسكندرية الأسبوع الماضي.
شكرا للفتاة المصرية هيا عمرو، وخالص المواساة للبطل الصغير زياد بطل قصة شاطئ البيطاش، ولا عزاء للنماذج الأخرى التى يقوم البعض بالترويج لها ولو حتى دون قصد.










