كتب عادل ابراهيم
تقدمت شركة مصفاة الذهب السعودية بطلب مباشر باسمها، وليس من خلال شركة الاتحاد العالمي للتعدين التابعة لها، للحصول على تراخيص استكشاف في 260 منطقة طرحتها وزارة البترول والثروة المعدنية للمزايدة في الصحراء الشرقية، حسبما صرح به رئيس مجلس إدارة الشركة سليمان العثيم في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتخطط الشركة السعودية لتمويل عمليات الاستكشاف ذاتيا، إذ تستهدف تأمين رخصة التعدين وبدء إنتاج الذهب قبل عام 2030.
التفاصيل:
تستهدف الشركة السعودية الفوز بأكثر من 5 مناطق بالقرب من البرامية جنوب مدينة مرسى علم، التي تظهر المسوحات الجيولوجية احتواءها على تركيزات عالية من الذهب، وفق ما نقلته تقارير صحفية عن مسؤول حكومي. وتأمل الشركة في تطوير منجم مصري يضاهي منجم السكري الأكبر في البلاد، من حيث الحجم والإنتاج. ويعد هذا الطلب أحدث مؤشر على الاهتمام بنظام القطاعات المفتوحة الجديد الذي نتابعه منذ أن أطلقته وزارة البترول في يونيو، وبموجبه تظل جميع القطاعات متاحة لاستلام العطاءات عليها حتى تلقي اول عطاء عليها، وحينها تفتح نافذة تلقائية للتزايد على هذه القطاعات المتقدم عليها لمدة 30 يوما تبدأ من تاريخ إعلان استلام أول عطاء. وتسعى شركة كابيتال ليمتد المدرجة في المملكة المتحدة لاستغلال النظام ذاته في اقتناص 9 مناطق أخرى.
لكن القول أسهل من الفعل:
لكن الحصول على امتياز استكشاف لا يضمن بالضرورة وجود جدوى اقتصادية للإنتاج، وحتى في حالة ثبوت ذلك، فإن الوصول إلى تلك المرحلة هو عملية تدريجية كثيفة الاستهلاك لرأس المال. إذ إن الإسراع بالانتقال من الاستكشاف إلى الإنتاج يعني عادة ضغط الأعمال والحفر بوتيرة أسرع مما تبرره البيانات المتاحة، وهو ما يؤدي إلى استنزاف رأس المال، كما أوردت إنتربرايز مينا بلس سابقا في تحليل مفصل.
ويعيد هذا الطرح إلى الأذهان صفقة سابقة لم تر النور، عندما انهارت المحادثات بين شركة مصفاة الذهب السعودية وشركة شلاتين للثروة المعدنية المملوكة للدولة التي استهدفت آنذاك التطوير المشترك لمنطقة البرامية، جراء خلافات حول هيكل التعاقد. ففي حين أرادت الشركة السعودية تطبيق نموذج الإتاوة والضرائب المتبع حاليا في نظام مزايدات القطاعات المفتوحة، تمسكت شركة شلاتين بنموذج تقاسم الإنتاج المنصوص عليه في نظامها الأساسي.
من منظور أوسع:
تسعى وزارة البترول لجذب استثمارات سنوية في قطاع التعدين بقيمة مليار دولار، والوصول بإنتاج الذهب إلى 800 ألف أوقية سنويا بحلول عام 2030، صعودا من الإنتاج الحالي البالغ نحو 15.8 طن سنويا، الذي يتركز في مناجم السكري وحمش وإيقات. وعلى النطاق الأوسع، تستهدف الحكومة زيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5-6% بحلول عام 2030، مقارنة بأقل من 1% حاليا. كذلك ارتفع إجمالي إنتاج الخامات المعدنية بنسبة 36.3% خلال العام المالي 2024-2025 ليصل إلى 25.8 مليون طن، فيما زاد إنتاج الذهب بنسبة 15.5% ليبلغ نحو 554.9 ألف أوقية، وزاد أيضا إنتاج الفضة بنسبة 8.7% مسجلا 84.7 ألف أوقية.










