فارق كبير بين فكر الرئيس عبد الفتاح السيسي وسياسته وثوابته المحددة والواضحة ومبادراته الشجاعة دائما وبين الذين يشغلون المواقع المساعدة أو المعاونة فالرئيس يواجه المشكلات بلا أدنى تردد ويأمر باتخاذ اللازم لتصحيح المواقف أو التصرفات أو القرارات غير الصائبة بينما المعاونون ينظرون إلى أصحاب الشكاوى أو مثيري المشكلات على أنهم خارجون عن الصف ولا ينبغي أن يرفعوا أصواتهم .
من هنا فور أن عرض الرئيس السيسي أول أمس ما وصفها بمتاعب الناس وإصداره التوجيهات الحاسمة واللازمة بإلزام الحكومة بتحمل مسئولياتها من أجل تلبية احتياجات المواطنين وطموحاتهم ليس في قطاع واحد بل في قطاعات عديدة جاءت الاستجابات في التو واللحظة وهنا قد يقول قائل إن هذه القيادة الأدنى هي أصلا من اختيار الدولة وهذا صحيح ولا يمكن إنكاره لكن لابد أن يكون واضحا أن المسئول في أي موقع يتعذر الحكم عليه إلا بعد انخراطه في صميم العمل وخضوعه للواقع القائم..
ثم..ثم.. هناك من يعتبر أن الإبقاء عليه فترة طويلة يعطيه الحق في تغيير أنماط سلوكه متجاهلا ما قد يتعرض له الناس من مشاكل فتتكرر الأزمة تلو الأزمة.
***
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن واقعة هروب لاعب المصارعة زياد حجاج من مقر البعثة المصرية في دولة سلوفينيا لابد أن لها خلفياتها وأبعادها وليست وليدة اللحظة التي غادر فيها مقر الإقامة لاسيما أن هناك وقائع مشابهة قد شهدها نفس الاتحاد مثل واقعة أحمد فؤاد بغدودة الذي هرب من مقر البعثة المصرية في فرنسا عام 2024 بعد مشاركته في بطولة إفريقيا المقامة في تونس شاكيا من مشاكل مالية وإدارية يعاني منها هو وزملاؤه وقبله عام 2017 عندما غادر اللاعب محمود فوزي مقر البعثة في فنلندا وترك خطابا قال فيه إنه قد سافر إلى دولة أوروبية للبحث عن فرصة احتراف أو إقامة.
***
ولعل ما يدعو للدهشة والحيرة كيف لم يكترث اتحاد المصارعة لكل هذه الأحداث وبالتالي حدث ما حدث عندما جاء مسئولو الاتحاد يتصايحون باختفاء اللاعب زياد حجاج وأنهم قرروا إبلاغ وزارة الشباب والرياضة والجهات الأمنية ؟!..”متشكرين يا سادة”..!
***
ثم..ثم.. لقد اشتهرت وزارة التأمينات على مدى سنوات عديدة بمواجهة أزمة أصحاب المعاشات أولا بأول والحرص على تقديم خدمة متميزة لهم حتى طفت على السطح خلال العامين الماضيين مشاكل تحز في النفوس مثل مشكلة الأديب سليمان كابوه الذي اختفى معاشه من شهر مايو الماضي دون أن يعرف له أثرا ورفض المسئولون بوزارة التأمينات إبلاغه بأية معلومات وبديهي أن رجلا مسنا يفقد مصدر دخله الوحيد فماذا عساه فاعلا؟
***
في النهاية تبقى كلمة:
لقد نشطت الأجهزة والمؤسسات والوزارات التي أشار إليها الرئيس السيسي في حديث يوم الاحتفال بالمولد النبوي وكل أخذ يعيد تصحيح علاقاته بالجمهور وسوف يسعى الجميع ولا شك إلى تنفيذ توجيهات الرئيس بكل إتقان ودقة وأنا شخصيا أقترح أن تأتي النتائج إيجابية وسريعة لاسيما فيما يتعلق بحوادث الطرق وضبط الأسواق وعقود المطورين العقاريين ..
وشكرا للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي لا تغيب عنه مصالح الناس آناء الليل وأثناء النهار.
***
مواجهات
*المصارحة سلوك نبيل يكفي أنها تنعش الحياة وتؤمن الغد.. وترضي الضمير.
***
*الحياة كالبحر من لا يحسن العوم فيها قذفت به الأمواج.
“تشارلز ديكنز”
***
*من ترك أمره لله أعطاه الله ما يتمناه.
“علي بن أبي طالب”
***
*وأعجبتني هذه الكلمات:
إنما الناس بحار فلا تحكم على أعماقهم وأنت لا ترى سوى شواطئهم.
***
*نصيحة.. عد إلى الله يعود إليك كل شيء.
***
*هل يستطيع الإنسان أن يغير أحداث الأمس؟!
الإجابة بالنفي طبعا إذن عش حياتك متوكلا على الله الواحد الأحد.
***
*إذا مات القلب ذهبت الرحمة..
وإذا مات العقل ذهبت الحكمة..
وإذا مات الضمير ذهب كل شيء.
“برتراند راسل”
***
*من يقل إنه ذاهب لأداء مصلحة شخصية أو عامة عليه أن يتذكر أن الذهاب والعودة بيد الله وليس بيده.
***
*أخيرا نأتي إلى حسن الختام..
اخترت لك هذه الأبيات الشعرية من نظم الشاعر ذو الرمة:
ما بالُ عيْنَيْكَ مِنها الماءُ يَنسَكِبُ
كَأَنَّهُ مِن كُلى مَفرِيَّة سَرِبُ
وَفراءَ غَرفِيَّة أَثأى خَوارِزُها
مُشَلشِلٌ ضَيَّعَتهُ بَينَها الكُتَبُ
أَستَحدَثَ الرَكبُ عَن أَشياعِهِم خَبَرا
أَم راجَعَ القَلبَ مِن أَطرابِهِ طَرَبُ
مِن دِمنَة نَسَفَت عَنها الصَبا سُفَعا
كَما تُنَشَّرُ بَعدَ الطَيَّةِ الكُتُبُ
سَيلا مِنَ الدِعصِ أَغشَتهُ مَعارِفَها
نَكباءُ تَسحَبُ أَعلاه فَيَنسَحِبُ
لا بَل هُوَ الشَوقُ مِن دارٍ تَخَوَّنَها
مَرّا سَحابٌ وَمَرّا بارِحٌ تَرِبُ
***
و..و..شكرا










