أتمنى أن تستيقظ الحكومة، وكافة الأجهزة التنفيذية، وتترجم خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسى فى ذكرى المولد النبوى أول أمس الأربعاء وتحويله إلى خريطة طريق للعمل الميدانى خلال المرحلة المقبلة، وأن تقوم بتنفيذ كل ما جاء فى الخطاب حرفياً ضمن جدول زمنى محدد فى كل المجالات، وألا يكون تحرك الحكومة مجرد استجابة «عابرة» أو «موقوتة».
خطاب الرئيس كان قوياً، وواضحاً فى انحيازه إلى المواطن، ومشكلاته، وهمومه، ومتاعبه، بدءاً من الهموم الخارجية، وطمأنة الشعب المصرى على جاهزية قواته المسلحة للدفاع عن كل التهديدات الخارجية، ووصولاً إلى الشواغل الداخلية فى مختلف المجالات لعل أبرزها ما يلى:
أولاً: مشكلة فواتير الكهرباء، وضرورة مراجعتها، وتجنب التقدير الجزافى، والانحياز إلى المواطن أولاً فى كل الخطوات والإجراءات فى هذا المجال بما يغلق الباب أمام الشكاوى الخاصة بالتقديرات الجزافية، والمبالغ المتراكمة، وأساليب التحصيل وغيرها.
ثانياً: ازمة النصب العقارى على المواطنين، وضرورة الالتزام بتنفيذ العقود، وأتمنى تخصيص جهة معينة فى وزارة الإسكان لتلقى شكاوى المواطنين فى هذا الإطار، لتكون الدولة طرفاً مسانداً وداعماً للمواطنين فى أثناء مراحل التقاضى إذا اقتضت الضرورة ذلك حفاظاً على أموال المواطنين و»تحويشة عمرهم».
ثالثاً: عودة الانضباط إلى الأسواق من خلال توفير السلع بأسعار معقولة لضرب احتكارات المتلاعبين بالأسعار فى مختلف السلع لتتناسب مع القدرات الشرائية لمختلف فئات المجتمع، وليس للقادرين فقط.
رابعاً :الانضباط المرورى الصارم فى الشوارع، وتوفير وسائل النقل الجماعى بما يضمن عدم تكرار حوادث السير المؤلمة التى يروح ضحيتها الأبرياء من الباحثين عن «لقمة العيش» هنا أو هناك.
خامساً: خروج المحافظين من مكاتبهم للتواصل مع المواطنين وحل مشكلاتهم، ومحاسبة المخالفين والفاسدين فى الوحدات المحلية والأحياء.
كل ما جاء فى الخطاب رائع وعظيم وأثلج صدور المصريين، والدور على الحكومة الآن لتنفيذه فى كل المجالات.










