كثر في هذه الأيام استخدام تعبير ( النضال ) دون أيّ مبرر ، وفي رأيي أن ( النضال ) مقبوض الثمن هو في الحقيقة ( ارتزاق ) ، والدعوة التي تثري صاحبها ، دعوة باطلة !!.
حمدين صباحي وأنصاره يطلقون عليه مناضل ، وهذا النضال ترجم إلي حياة البذخ وحصد الثروات من ( المناضلين ) الكبار علي مدار عشرات السنين في العراق وليبيا وإيران ، مصطفي بكري سمعته بأذني يقول بأنه ناضل من أجل مصر ، وسجن ، وضحي تضحيات جسام ، فجني ثمرة هذا النضال قصراً منيفاً ، ووليمة سنوية لكبرات مصر تزيد كلفتها عن مليون جنيه ونصف المليون ، حتي أحمد موسي يقول بأنه يناضل في سبيل حماية الدولة المصرية من الانهيار ، ولكنه يتقاضي مصروف جيب شهرياً من تاجر السيراميك مقداره مليونان من الجنيهات !!.
فإذا كان هؤلاء الأرزقية مناضلين ، فماذا نقول عن عمر المختار مثلاً ، ذلك الشيخ السبعيني الذي عاش في الصحراء يقاتل الطليان عشرين سنة ، ثم أعدمه المجرمون ، ورموا بجثمانه الطاهر من الطائرة ، أو نيلسون مانديلا الذي قضي سبعة وعشرين عاماً في سجون العنصريين البيض ، أو تشي جيفارا الذي قتله الأمريكان وهو يقاتلهم في غابات بوليفيا !!.
ألا تستحون ، يامناضلين آخر زمن ، وتكفوا عن استخدام ذلك التعبير النقي ، والذي لا تستحقونه ، ولا تشرفونه !!.
شاهد أيضاً
د. عبد الله المغازي يكتب ..التعليم بين الواقع والمأمول.. ملحمة وطنية لحماية الجبهة الداخلية
إن غرس الوعي وبناء الإنسان هما العماد الأساسي الذي تقوم عليه حضارات الأمم ونهضتها، فمن …
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة