*الرئيس السيسي لا يتردد في التعقيب على مظاهر الخطر
*قال لولي عهد السعودية: الآن كسرت كل احتمالات الحرج
*وللرئيس الإيراني: حاسب على البقية الباقية من شعبك..
وللرئيس أبو مازن:
أبدا لن تتوارى القضية الفلسطينية
*******************
كل نظريات السلام وجميع تطبيقات الحروب اتفقت بعد انهمار الدماء وبعد تدفقها من المنبع إلى المصب باتت هباء منثورا..
فلم تغير واقعا ولم تجبر طرفا من أطراف النزاع على العودة إلى مساره المعهود حتى جاء من يدركون أن خيوط الأمل قد تمزقت ولم يعد أمام القوم سوى الجلوس حول موائد مفاوضات السلام.
ولعل من أهم بنود هذه المفاوضات أن زالت أو ستزال مظاهر الخطر ومن كان ينظر إليه من قبل على أنه سر عسكري أصبح الآن جزء من معلومات قد تؤدي في النهاية إلى فاتحة صداقة وخير.
واسمحوا لي أن أضرب بالمثل الأول في هذا الصدد الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية.
لقد رأى الأمير”محمد” أن يكسر جمود البروتوكولات ويتخلى عن قواعد الروتين فبادر بالاتصال بالرئيس السيسي قائلا: هل ترحب بزيارتي لكم اليوم؟
ودون تردد علق الرئيس السيسي:
أهلا بك وسهلا في بلدك الأول وليس الثاني مصر العزيزة.
ولم تكد تمر ساعتان على هذه المكالمة حتى كان الأمير محمد في القاهرة معانقا الرئيس السيسي الذي احتضنه بحرارة.
وهكذا اطمأنت مشاعر الشعبين المصري والسعودي وآمن كل فرد منهما بأنه من الاستحالة بمكان حدوث فجوة في العلاقات أو أن تقع هزة من هنا أو من هناك بل بالعكس هذه الفجوات إنما هي من صنع فقاعة من الحاقدين والحاسدين ومروجي الشائعات الذين لا يرضون الخير لبلادهم..
***
أيضا يعلم القاصي والداني في شتى ربوع الكرة الأرضية أن مصر طالما حذرت ونبهت إلى خطورة اشتعال ألسنة القتال بين أمريكا وإيران وكم بعث الرئيس عبد الفتاح السيسي من برقيات ورسائل متتالية يدعو من خلالها الطرفين إلى وقف القتال.
لذا.. عندما وجد كل من الرئيس الإيراني والرئيس عبد الفتاح السيسي الفرصة مواتية على هامش قمة بريكس في الهند حتى بادر الرئيس السيسي بالدخول في لب الموضوع مباشرة.. قال الرئيس السيسي للرئيس الإيراني:
اسمحوا لي أن أقول لك وأنا أتابع الدقائق والتفاصيل حاسب على البقية الباقية من شعبك لأن كل دقيقة تمر والحرب دائرة لن تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر والخسائر الفادحة وهذا ليس في صالحكم أو صالح شعبكم..
ويصمت الرئيس برهة ويقول:
ليس هناك من يحدثكم بهذه الصراحة لكني أشهد الله وأشهد شعبي وشعبكم على أنني لا أقول سوى الحق والحق فقط.
***
ثم..ثم.. نأتي إلى القضية الفلسطينية وكما يسمونها القضية الأولى في الشرق الأوسط والتي من أجلها لا تنقطع لقاءات الرئيس السيسي مع الرئيس محمود عباس:
تأكد أن قضيتكم يستحيل.. يستحيل أن تتوارى للخلف أو تتراجع إلى نهاية الصفوف..
إنها قضية مصر وقضية العرب كلهم ..
***
في النهاية يبقى اليمنيون أو من كانوا يوما يمنيين..
إن مصر تقول لهؤلاء اليمنيين:
لقد ضيعتم بلدكم وجعلتم سيل الدماء أساس تعاملكم مع بعضكم البعض.. لماذا؟
لا نعرف طبعا لأن الأسباب مجهولة من أول علي عبد الله صالح حتى الآن بينما شعبكم يعيش عيشة الذل والهوان والكفاف..
***
و..و..شكرا
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
