عبد المحسن سلامة يكتب.. مابين مصر والسعودية


التحالف المصرى ـ السعودى ليس اختيارا، وانما هو ضرورة للأمن القومى العربى، وضرورة لصالح المنطقة كلها بعد تداعى الذئاب من كل مكان إلى المنطقة العربية تريد نهشها والانفراد بكل دولة على حدة، وتحقيق المخططات الشيطانية من تقسيم وتفتيت ونهب للثروات.

مصر والسعودية هما عمودا الخيمة العربية، وهما مفتاح الأمن والاستقرار فى المنطقة، ولاغنى لكليهما عن الآخر فى كل الظروف والأحوال.
زيارة الأمير محمد بن سلمان ولى عهد المملكة العربية السعودية إلى مصر والمشاورات المهمة مع الرئيس عبدالفتاح السيسى جاءت فى توقيت شديد الحساسية، مما يستدعى تنسيقا إستراتيجيا شاملا بين اكبر دولتين عربيتين من حيث الثقل السياسى والاقتصادى.
أزمات عديدة تمر بها المنطقة بدءا من أزمة غزة، والعربدة الاسرائيلية الصارخة فيها، ومرورا بالحرب الأمريكية ـ الإيرانية، وتداعياتها على الاقتصاد العالمى، ومرورا بازمات السودان وليبيا، واليمن، وانتهاءا بالتصعيد الحوثى فى اليمن، وما يترتب عليه من مخاطر محتملة على حرية الملاحة فى البحر الأحمر وباب المندب.
الأحداث الأخيرة فى المنطقة أكدت أن أمن المنطقة لن يتحقق إلا بدول المنطقة ذاتها، وأن القوى الخارجية لا تستهدف سوى مصالحها فقط، ومن هنا تأتى أهمية التنسيق المصرى ـ السعودى فى كافة المجالات والقضايا على الساحتين الإقليمية والدولية.
الموقف المصرى ـ السعودى يكاد يكون متوافقا تماما فى كل القضايا الساخنة المطروحة خاصة ما يتعلق بدعم حل الدولتين وحق الفلسطينيين فى إقامة دولتهم المستقلة، وكذلك حماية أمن البحر الأحمر باعتباره مسئولية الدول المشاطئة فقط ودعم استقرار ووحدة السودان، وليبيا، واليمن، ورفض كل محاولات التدخل الخارجية فى شئون تلك الدول.
من المهم البناء على المشتركات بين الدولتين، لأن المشتركات هى الأكبر بغض النظر عن بعض الاختلاف فى الأولويات أحيانا
أعتقد أن زيارة الأمير محمد بن سلمان الحالية لمصر، سوف تكون لها مابعدها فى تدعيم المشتركات، وحماية المنطقة من الوقوع فى براثن الصراع الإقليمى الواسع النطاق، وإفشال كل مخططات التآمر ضد الأمن القومى العربى خلال المرحلة المقبلة.

شاهد أيضاً

سمير رجب يكتب.. اجابات صريحة جدا عن أدق أسئلة العصر

*الرئيس السيسي لا يتردد في التعقيب على مظاهر الخطر *قال لولي عهد السعودية: الآن كسرت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *