لقد توقعت وأحسب أن كثيرين وافقوني على توقعي أن يبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة المتطرفين الحوثيين على تجاوزهم الخطوط الحمراء وغير الحمراء بعد محاولة الاعتداء بطائرة مسيرة على مكة المكرمة فبديهي أن مثل هذا الهوس لن يمر مرور الكرام بلغة الرئيس ترامب.
***
لقد استيقظ الرئيس ترامب وهو يكرر نفس التصريحات التي يقول فيها إن الإيرانيين مستعدون في التو واللحظة لإنهاء الحرب.. وأنا لا أريد توقيع أي اتفاق إلا بعد إجراء انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في شهر نوفمبر القادم.
***
كلام مكرر ومعاد لكن لماذا بدا الرئيس ترامب وكأنه غير مكترث بهذا الهوس والذي اهتزت له الدنيا كلها بمن فيها من مسلمين ومسيحيين وحتى من لا دين لهم؟!
هل الرئيس ترامب لم تكن وصلته معلومات قبل استيقاظه من النوم أم أنه يصرف النظر قليلا عن الإيرانيين رغم أنه يعلم تماما أن الحوثيين هم أصلا من صنع الإيرانيين وهم الذين يوجهونهم لارتكاب أعمال العنف والتهديد دوما بالسيطرة على الشرق والغرب؟!
***
على أي حال دعونا نلتمس للرئيس ترامب عذره خصوصا أن الأخبار التي تأتيه تزداد عنفا ساعة بعد ساعة .
مثلا..وسط هذه الأجواء الملتهبة تجيء أمريكا وترفض منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في الوقت الذي يصدر فيه بيان عن البيت الأبيض بالترحيب بسفاح القرن بنيامين نتنياهو .
الأدهى والأمر أن الابن المدلل يرد مطالبا باجتماع مع الرئيس الأمريكي قبل موعد انعقاد الجمعية العمومية بفترة كافية.
***
في النهاية تبقى كلمة:
قلت للمرة المائة: نؤكد ونؤكد على ضرورة انتهاز أية فرصة عقلانية لوقف الحرب بين أمريكا وإيران مع وضع غزة على جزء من خريطة الاهتمام والكف عن قتل أهلها وتوفير أبسط مقومات الحياة لقوم عانوا ويعانون من ظلم بين لا أول ولا آخر لحدوده.
***
و..و..شكرا
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
