​مصر واليمن.. شريان استراتيجي واحد ومصير مشترك: اللواء سمير فرج يحلل التحديات والروابط التاريخية عبر الإعلام

​كتب عادل البكل

​في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، يظل الدور المصري الحاضن والداعم للشعب اليمني الشقيق نموذجاً راسخاً لعمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجاوزت حدود الدعم العسكري لتشمل كافة مجالات الحياة والنهضة التنموية، من تعليم وطب وإعلام.

​وخلال لقاءات إعلامية واستراتيجية بارزة، من بينها التغطيات القيمة على قناة اليمن اليوم وقناة المحور، سلط الخبير الاستراتيجي والعسكري اللواء دكتور سمير فرج الضوء على الموقف المصري الثابت تجاه اليمن الشقيق، مشدداً على أن الأمن القومي اليمني والاستقرار في منطقة جنوب البحر الأحمر وباب المندب يرتبطان ارتباطاً مباشراً وأصيلاً بالأمن القومي المصري.

​تاريخ حافل بالدعم المصري لمختلف مناحي الحياة في اليمن

​وأشار اللواء سمير فرج إلى أن مساندة مصر لليمن ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لمسار تاريخي طويل بدأ منذ دعم الثورة اليمنية وخوض معارك الدفاع عنها. حيث لم يقتصر الوجود المصري على الجانب العسكري فقط، بل أسهمت الكوادر المصرية على مدار عقود في بناء وتطوير مؤسسات الدولة اليمنية:

​التعليم: إيفاد آلاف المعلمين والأساتذة المصريين لبناء المنظومة التعليمية وتأسيس المدارس والجامعات.

​القطاع الطبي: إرسال الأطباء والفرق الطبية للارتقاء بمستوى الرعاية الصحية في مختلف المحافظات اليمنية.

​الإعلام والثقافة: المساهمة في تطوير الإعلام اليمني ونقل الخبرات الفنية والثقافية لتعزيز الهوية الوطنية.

​وأكد فرج على مكانة الشعب اليمني الأصيل في قلوب المصريين، مستعرضاً ذكرياته وانطباعاته المباشرة عن طبيعة اليمن وأهله خلال فترة خدمته السابقة هناك.

​الموقف السياسي المصري: وحدة اليمن ورفض التقسيم

​وفي سياق التحركات السياسية الأخيرة، أشار التقرير إلى التواصل المستمر على أعلى مستوى بين قيادتي البلدين، وخاصة الاتصال الذي جرى بين الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، والرئيس عبد الفتاح السيسي.

​وقد جددت القيادة السياسية المصرية خلاله التأكيد على:

​دعم الشرعية الاستقرار: دعم مصر الكامل واستمرارها في مساندة الشرعية الاستقرار في اليمن.

​رفض التقسيم: التمسك الصارم بوحدة الأراضي اليمنية ورفض أي محاولات لتقسيم البلاد.

​أهمية باب المندب: التأكيد على أن أمن وملاحة مضيق باب المندب يمثلان شرياناً حيوياً للأمن القومي المصري، حيث يتأثر الدخل القومي وحركة الملاحة بقناة السويس مباشرة بأي اضطرابات في تلك المنطقة.

​الصراع في القرن الأفريقي والتوازنات الدولية

​وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، قدم اللواء سمير فرج تحليلاً جامعاً لخارطة الصراعات والتحركات العسكرية في القرن الأفريقي ومدخل البحر الأحمر:

​الأهمية الاستراتيجية لدولة جيبوتي: واستضافتها لخمس قواعد عسكرية لدول كبرى (أمريكا، الصين، اليابان، إيطاليا، وفرنسا)، مما يعكس الأهمية الجيوسياسية المرتفعة لمحيط باب المندب.

​حرية الملاحة والتجارة العالمية: يمر نحو ثلث التجارة العالمية عبر مضيق باب المندب وقناة السويس، مما يدفع القوى الدولية للتحرك لحماية الممرات الملاحية وضمان حركة التجارة والسفن .

​الدور المصري المتوازن: التأكيد على أن مصر لا تنضم إلى أحلاف عسكرية، بل تعتمد على جهودها السياسية والدبلوماسية الحثيثة لدعم الاستقرار والسلام بالمنطقة.

​تظل العلاقة بين مصر واليمن نموذجاً يحتذى به في التضامن العربي؛ علاقةُ تاريخٍ ومصيرٍ مشترك تحرص فيه مصر دائماً على يقينٍ راسخ بأن استقرار اليمن وعودته سعيداً هو استقرارٌ للأمة العربية بأسرها وسلامةٌ لممراتها الملاحية الحيوية.

​https://alekhbarya.net/archives/387719

شاهد أيضاً

لواء دكتور سمير فرج: قرار واشنطن المفاجئ بمنح السعودية شبح الأجواء “F-35”.. امتصاص للغضب أم تحول إستراتيجي؟

​كتب عادل البكل ​في حوار إستراتيجي شادّ للانتباه عبر القناة الفضائية العراقية، وضع الخبير العسكري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *