آسيا حملاوي تكتب.. اكتبْ يا قلمي

حين تقف وسط رياح عاتية…. إبتسم وتقبل واصمت

اكتبْ يا قلمي…

واخبرهم أني شاعرةْ،

أعزفُ الكلماتِ

سمفونيةً خالدةْ،

وأجعلُ من الحرفِ

حكايةً مخمليةْ.

أغازلُ الخيال،

وأرسمُ بريشةِ المعاني

لوحةً ربيعيةْ،

وأنتشي من كؤوسِ الكلمات،

وأشربُ نبيذَ الجمال

على نخبِ الأبجدياتْ.

علّمني نزار…

أن الشعرَ تراتيلٌ

نتلوها كلَّ صباح،

وأن القصيدةَ صلاةٌ

في محرابِ الحرف

نبضٌ…

يسكنُ بين السطور.

علّمني نزار…

أن القصيدةَ ليست كلماتٍ

نرصُّها فوقَ الورق،

بل روحٌ…

وحين تكتب،

تتركُ شيئًا منها

على بياضِ الورق.

لستُ الخنساء،

ولا ولّادة…

لكنهنَّ محبوباتي

في عشقِ الأشعار.

فأنا في الحبِّ عشتار،

وفي الشعرِ عاشقة،

أرتّلُ وجدي،

وأغزلُ من الحرفِ

وشاحًا للقصيدة.

بكيتُ مع عنترة

حين أُبعدَ عن الديار،

وحلّقتُ مع «يا طائرَ البان»

فوقَ أجنحةِ الأشعار.

ومع نثريّاتي

طرتُ… كحمامةٍ

تبحثُ عن سماءٍ

لا تحدُّها الكلمات.

وكنتُ…

وما زلتُ…

زهرةَ الحروف،

أزرعُ في دفاترِ العمر

قصائدَ لا تذبل،

وأتركُ لقلمي

أن يُغرّدَ عاليًا…

حتى يسمعني

من ظنَّ أن الشعرَ

مجرّدُ كلمات.

لا…

الشعرُ حياة،

والحرفُ وطن،

والقصيدةُ… امرأةٌ

حين تُحب،

تمنحُ قلبَها للورق.

اكتبْ يا قلمي…

وقُلْ لهم:

نحنُ لا نزورُ وادي عبقر،

نحنُ بالإحساسِ نُبدع،

وبالنبضِ نكتب،

وبالحبِّ نُشعلُ

مصابيحَ القصيدة.

وطن…

فأنا زهرةُ الحروف،

وقلمي…

حين يُغرّد،

يصدحُ عاليًا

كالبلابل.

اكتبْ يا قلمي…

فأنا حين أكتب،

لا أتركُ حروفًا على الورق…

بل أتركُ شيئًا من روحي.

شاهد أيضاً

الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة يشارك في انطلاق “الحوار العالمي حول الدراسات الصينية: دورة الدول العربية”

كتب عادل يحيى شارك الأستاذ الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، في فعاليات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *