كتب عادل البكل
في تحليل استراتيجي شامـل عبر برنامج «على الخريطة» على قناة «سكاي نيوز عربية» من دبي، قدّم الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء الدكتور سمير فرج قراءة دقيقة لطبيعة الصراعات المشتعلة عند مدخل البحر الأحمر، وكيفية ارتباطها المباشر بالأمن القومي المصري وتوازنات القوى في القرن الأفريقي.
أبرز محاور المداخلة الاستراتيجية:
استراتيجية موحدة برعاية إيرانية:
أكد اللواء سمير فرج أن ما يشهده البحر الأحمر ليس أزمات منفصلة، بل هو استراتيجية واحدة تديرها إيران .حيث تستخدم طهران أوراق الضغط بمرونة بين تحريك كارت «مضيق هرمز» وتفعيل كارت «باب المندب» عبر الحوثيين لإرباك المجتمع الدولي وتحقيق المكاسب التفاوضية .
صراع القوى الدولية و«بلقنة» المنطقة:
أشار إلى أن المنطقة تشهد سباقًا محمومًا على القواعد العسكرية والموانئ (حيث تضم جيبوتي وحدها نحو 6 قواعد عسكرية لدول كبرى) وأوضح أن الصراع سيبقى مستمرًا حتى لو هدأ مضيق هرمز، نظراً للأهمية الجيوسياسية للممر الذي يمر عبره 13% من التجارة العالمية و30% من تجارة الحاويات.
التحدي الإثيوبي والأوضاع الداخلية:
تطرق التحليل إلى المساعي الإثيوبية للحصول على منفذ بحري وموقع عسكري على مدخل البحر الأحمر مشيرًا إلى أن أديس أبابا تواجه حاليًا أزمة internal غير مسبوقة بتحالف 7 قوميات لإسقاط حكومة آبي أحمد وهو ما قد يؤدي -في حال نجاح هذا التحالف- إلى سيناريو «بلقنة إثيوبيا» وتقسيمها على غرار تجربة يوغوسلافيا السابقة.
موقف القاهرة والأمن القومي المصري:
تتمسك مصر ببديهية استراتيجية مفادها أن أمن البحر الأحمر هو مسؤولية الدول المشاطئة له فقط. وتتكبد مصر الفاتورة الأكثر ارتفاعًا نتيجة التوترات الاقتصادية وتراجع عائدات قناة السويس ورغم ترتيب الأولويات الاستراتيجية حيث تأتي مياه النيل في المرتبة الأولى كمسألة حياة، تليها أولوية أمن البحر الأحمر، إلا أن الأمن القومي المصري يبقى وحدة واحدة لا تتجزأ.
لمزيد من الاخبار هنا
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
