تأبَّطَ عشقًا
توسَّدَ اليَمَّ زورقًا
و رفعَ رايةَ الصَّعلكةِ
عندما ثَمِلَ من خمرةِ شفتيكِ
حينَ الوصالِ
كالطيرِ المذبُوحِ
يرقصُ أَلمًا
كلُّ قطرةِ دَمٍ باحَتْ شعرًا
أزهرتْ على تخُومِ الوجدِ
نجُومًا زاهرةً
في بيداءَ هواكِ
سَمَا النَّخيلِ عِشقًا
فتدلَّتْ عناقيدُ الرُّطَبِ
من شفاهكِ
لُقَيماتٍ لِجَوعَىٰ الحُبِّ
و الهُيامِ
جُمَّارُ نهديكِ
فاحَ مِسكًا و بخُورًا
رَبوتانِ من اللّازوردِ
أَضْفَتَا على الدُّنيا عمرًا جديدًا
أنثىٰ…
كَفَّاها القَمْحِييَّنِ
عَلَّماني كيفَ السَّنابُلُ
تعشقُ المرُوجَ؟
في شعابِ بَساتينكِ الجَّذلَـىٰ
المُترَعَةِ خَصْبَا
يا إمرأةً!
صادرتْ عُمري بغمزةِ عينٍ
وَ على رخامِ صدرِها
سَقطْتُ شهيدًا
لشَهقةِ عشقٍ
وَ نَثرتْني في الثُّرَىٰ
حنينًا
أُرتِّلُ كلَّ فَجرٍ
لعلَّ مِحرابَ الغَلَسِ
يُشاطرُني العُمرَ
على طرُوسِ القَصيدِ !
(سوريا)
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
