السبت , 24 أكتوبر 2026

أحمد مدكور يكتب.. مدكوريات.. شخصيات نادرة٠٠ الشاعر والصحفي”كامل الشناوي”[٢]


في الحلقة السابقة ذكرت أن فارق السن ٨ سنوات بين”بارون وبرنس ومهندس الصحافة المصرية أ٠ محمد التابعي” كما ذُكر في المصادر،وبحاستي وجدتُ أن هذا خطأ لأن”التابعي”
من مواليد ١٨٩٦م٠٠ فالفارق أكثر من ١٢ اثنتي عشرة سنة٠
الثانية:كتبتُ أن وفاته-يرحمه الله- كانت في ٣٠ من نوفمبر صباحاً٠٠وبعد المراجعة والاطلاع علي مصادر كثيرة٠٠ومراعاتي الدقة وأن أحسن ما أعمله٠٠وافته
المنية بعد العصر،وسبحان الله كان يخشي النوم ليلاً٠٠ ويعتقد أن ملك الموت يأتي ليلاً فقط ولا ينام إلا صباحاً٠٠وأذكر أن هذا كان يحدث مع العندليب الأسمر”عبد الحليم حافظ”وله عذره٠٠فقد كان يخشي من حدوث نزيف له ليلاً٠٠ولا يراه أحد من إخوته خاصةً الحاجة”علية”٠
نكمل مقالنا٠٠والدته”صدّيقة هانم بنت سعيد باشا”من قرية
“نَوساالبحر٠٠مركزأجا٠٠ الدقهلية”
أما والده الشيخ”سيد الشناوي من مواليد الزرقا٠٠دمياط حالياً وكانت حينئذ تتبع الدقهلية”٠
ويتحدث عن أشقائه٠٠له ٦ ستة
أشقاء منهم الشيخ”معتز” الذي حصل علي العَالِمية من الأزهر والأخ الثاني الشاعر الغنائي الرائع مواليد ١٩١٤م”محمد مأمون الشناوي”واكتفي بهذا٠٠انتقلت الأسرة ل”المنصورة”لظروف تولي
والده رئاسة القضاء الشرعي،ثم
القاهرة بحي”السيّدة زينب”وعن
التحاقه ب”الأزهر”يقول برنس
ومهندس الصحافة المصرية أ٠محمد التابعي:”كان عندي صورة فوتوغرافية ل”كامل”وهو في الرابعة أو الخامسة عشرة ب
“العمّة والجبة والقفطان”وكانت في أرشيف”أخبار اليوم”وللأسف الشديد فقدت٠٠وأنقل لحضراتكم علي لسان الراحل”كامل الشناوي” في فترة الصبا والمراهقة بحي
“السيّدة زينب”٠
“العقدة النفسية”
عاني معاناة شديدة من تنمر أقرانه بقولهم:”التخين أهو٠٠التخين أهو”ولازمته فترة طويلة،ولأنه كان قوي الإرادة فصمم علي التخلص من هذه العقدة٠٠بالاقتراب من الحسناوات والجميلات٠٠ولابد من إثبات وجود ٠٠ وتحقيق نبوغ وتفوق ومجد صحفي٠٠وهيأ له ذلك رغبته في العمل الصحفي خاصةً بصلته ومعرفتة ببرنس ومهندس الصحافة المصريةوقد مكث ٥ خمس سنوات بالأزهر٠٠واتخذ قراراً جريئاً٠٠بألا يعيش في جلباب أبيه وعمه٠٠واتخذ درباً وطريقاً آخر يعكس شخصيته٠٠
وكثرة قراءاته واطلاعه علي الثقافتين العربية والأجنبية وفي جميع مناحي الحياة٠٠وارتياد المحافل الثقافية،ومجالسة الكبراء من السياسيين٠٠وكبار المثقفين كما سيتضح فيما بعد٠٠المهم استطاع التغلب علي العقدة النفسية٠٠بخفة ظل وعمل “مقالب”لأصدقائه٠٠ويقول:”كنتُ في مرحلة المراهقة عندما أمشي في حي السيّدة زينب يلتفحولي
العيال٠٠فأضربهم٠٠وابعدهم عني ويقولون لي٠٠ ويزقوني”التخين أهو”٠٠وكنت أتجنب الزحام٠٠ وعندما أفكر في شراء أي شيء كنت اختار الدكان الذي لا يشتري منه أحد لشراء احتياجاتي٠٠وكان لي أصدقاءفي هذه المرحلة منهم “فتحي رمضان وأحمد حسين
وشرير الشاشة محمودالمليجي”٠
[ تجربة٠٠وقصة حبّ فاشلة]
من الوقائع التي ذكرها عن فترة ومرحلة شبابه وصباه أنه وقع في غرام ابنة أخت مدرسه، وكانت هذه الفتاة تعيش في حي”المعادي” بالقاهرة،وهي التي عرّفته بالحياة وجمالها وروعتها ، وقد حكي عن تلك التجربة في إحدي مقالاته قائلاً:”ووجدتُ نفسي أنا الأزهري الذي نشأ في بيئة دينية أعيش بين أسرة عصرية تتعامل بعادات ومفاهيم مختلفة”٠٠كنتُ أعرف أن الرجل إذا خلا بالمرأة(الأنثي) من تعليقي٠٠ فلابد أن يكون ثالثهما الشيطان، لكن خلوتُ بحبيبتي
ساكنة” المعادي”مراراً٠٠فلم أر منها شيطاناً٠٠إنما لوحة فنية رائعة٠٠أتذوق جمالها وأصونها وأحفظها٠٠واستطاعت هذه الفتاة
أن تحولني من”شيخ إلي فتي (شاب) عصري(سبور)خلع عن قلبه العِمامة كما خلعها عن رأسه”٠٠لكن قصة الحبّ هذه باءت بالفشل،لأن”كامل”كان لايزال في بداية حياته٠٠ ولا يعمل٠٠وفي هذه الفترة تحديداً وجد نفسه تنساب شعراً٠٠ولم يصدّق زملاؤه وأصدقاؤه أنه شاعر٠٠بل قالوا:”إن هذا الشعر يسرقه من شعراء كبار”٠
وتبدأ مرحلة التوهج الشعري وتحقيق الذات٠٠وهذا بإذن الله
تبارك وتعالي في الحلقة القادمة
وبمشيئته سبحانه وتعالي٠

شاهد أيضاً

لواء دكتور سمير فرج يكتب.. اليوم عيد السويس

يوافق هذا اليوم ذكرى واحدة من أعظم معارك مصر، وهي معركة السويس عام 1973، التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *