الطلاق مش مجرد ورقة بتتكتب وتنتهي بيها علاقة بين اتنين، الطلاق قرار ممكن يغيّر حياة أسرة كاملة، ويترك أثره على الزوج والزوجة والأبناء، وأحيانًا يمتد تأثيره للمجتمع كله.
المشكلة إننا بقينا نشوف الطلاق في حالات كتير كأنه الحل الأسرع لأي خلاف. اتنين يختلفوا، يحصل عناد، تدخلات من الأهل، مشاكل مادية، غياب الحوار، أو خيانة وإهانة، وفجأة يبقى القرار: “خلاص نتطلق”. وفي المقابل، فيه زيجات تانية بتستمر رغم الأذى والعنف والإهانة خوفًا من كلام الناس، وده برضه مش حل.
الطلاق مش دايمًا فشل، وأحيانًا بيكون هو الطريق الوحيد للخروج من علاقة مؤذية، لكن الخطورة الحقيقية في الطلاق اللي بيحصل بسبب عدم النضج، أو العند، أو إن كل طرف عايز يثبت إنه الأقوى.
والأطفال هم أكتر ناس بيدفعوا الثمن. الطفل مش محتاج يشوف أب وأم عايشين مع بعض وخلاص، هو محتاج يشوف أمان واحترام واستقرار. ولو حصل الانفصال، لازم الأب والأم يفهموا إن انتهاء الزواج لا يعني انتهاء الأبوة والأمومة.
الحل يبدأ قبل الزواج بالتوعية الحقيقية، مش مجرد تجهيز شقة وفرح وشبكة. لازم الشباب يتعلموا معنى المسؤولية، وإدارة الخلاف، والفرق بين الحب الحقيقي والانبهار، وحقوق وواجبات كل طرف.
وبعد الزواج لازم يكون فيه مساحة للحوار والاستعانة بمتخصص أسري عند تفاقم المشاكل، بدل ما نستنى لحد ما العلاقة توصل لطريق مسدود.
وأهم حاجة إن المجتمع يبطل يحكم بسرعة. ما نضغطش على واحدة عشان تستحمل الإهانة، وما نشجعش زوج على الطلاق لمجرد خلاف عابر.
إحنا محتاجين نحافظ على الأسرة، لكن كمان محتاجين نحافظ على الإنسان اللي جوه الأسرة.
الوعي قبل الزواج، والحوار أثناء الزواج، والتدخل المتخصص وقت الأزمات، والاحترام بعد الانفصال لو حصل… دي مش رفاهية، دي مسؤولية اجتماعية لو فعلًا عايزين نقلل آثار الطلاق ونبني مجتمع أكثر استقرارًا.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
