الأحد , 25 أكتوبر 2026

“الأدب والمكان.. الخصوصية والتأثير” في صالون الثقافة الجماهيرية بمطروح

كتب – عادل يحيى

نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، لقاء بعنوان “الأدب والمكان.. الخصوصية والتأثير”، بكلية التربية بجامعة مطروح، ضمن فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية، وفي إطار برامج وزارة الثقافة.

أدار اللقاء الدكتور محمد أبو بكر، وشارك به كل من

الدكتور كرامي بدوي، عميد كلية التربية بجامعة مطروح، والدكتور إسلام عبد الرحمن، والدكتور هشام رضا، وشهد حضور لفيف من المثقفين وأعضاء هيئة التدريس.

واستهل الدكتور كرامي بدوي اللقاء بالحديث عن الهوية البدوية، وكيف انعكس اتساع الصحراء وحياة البادية والقيم القبلية على لغة الأديب المطروحي وصوره الشعرية والنثرية، التي تظهر بوضوح في الشعر البدوي.

وأضاف أن الأدب يرتبط بالمكان في محافظة مطروح في علاقة عضوية فريدة، حيث تشكل البيئة الصحراوية والساحلية للمحافظة، وواحة سيوة والصحراء، هوية سردية خاصة، تمزج بين الخصوصية الثقافية والتأثير الإبداعي المتبادل، ما نتج عنه فنون أدبية محلية نبتت مباشرة من طقوس المكان وتفاصيله اليومية، ومنها شعر “غناوة العلم” و”المجرودة”، وغيرها من الفنون التي أبدع في كتابتها العديد من شعراء البادية على مر العصور.

من ناحيته، تحدث الدكتور هشام رضا عن الملامح الجغرافية والاجتماعية التي ميزت مطروح ومنحت أدبها بصمة لا تشبه غيرها، مشيرا إلى ثنائية البحر والصحراء التي تظهر المكان في النصوص كفضاء ممتد يجمع بين زرقة البحر المتوسط وقسوة الصحراء، وهو ما خلق صراعا دراميا طبيعيا يعيشه المواطن المطروحي من أبناء البادية.

كما تناول الثقافة البدوية التي برزت في واحة سيوة، إلى جانب الخصوصية التاريخية للمكان، باعتبارها من التيمات التي تمنح النص خصوصية أنثروبولوجية.

كما تحدث الدكتور إسلام عبد الرحمن عن التأثير الإبداعي للمكان، موضحا أن الأدباء في مطروح ينقسمون إلى أبناء الإقليم، والأدباء الوافدين إلى المحافظة من مختلف محافظات مصر والمقيمين بها لفترات طويلة.

وأوضح أن البيئة المطروحية أثرت بشكل كبير في الكتابات الشعرية والقصصية للشعراء والأدباء من أبناء البادية نظرا لحياة الخيمة، وقيم القبيلة، والفروسية، والصبر المرتبط بالصحراء، مؤكدا أن هذا التنوع الفريد أضفى على الأدب في المحافظة سحرا خاصا.

نظم صالون الثقافة الجماهيرية من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، وفرع ثقافة مطروح، واختتمت فعالياته مع فتح باب المداخلات من قبل الطلاب الحضور.

شاهد أيضاً

د. سامح صابر يكتب.. النثر حين يتنفس شعراً: قراءة تحليلية في النثر الفني للدكتور كمال يونس

​​​قد تجاوز الدكتور كمال يونس حدود النثر التقليدي القائم على التقرير أو السرد التاريخي، ليرتقي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *