زهرة الاطلس تكتب.. ما بينَنا ورقُ

إنَّ الحدودَ التي ما بينَنا ورقُ
لو فرَّقونا فما يومًا سنَفتَرِقُ
ولو جَهَنَّمُ في الدنيا تُباعِدُنا
لخُضتُ فيها وما بالنارِ أَحتَرِقُ
طريقُ قلبيَ مُفضٍ نحوَ جنَّتِهِ
حتَّى إذا بينَنا قد سُدَّتِ الطُّرُقُ
والقلبُ عندَكَ ما طالَبتُ تُرجِعُهُ
بسهمِ طرفِكَ جوفَ الضلعِ مُختَرَقُ
يا سارقَ القلبِ لا تُرجِعْهُ لي أبدًا
ولا حدودَ على الأحبابِ إن سرَقوا
ولا قِصاصَ عليهم إن همُ قتَلوا
لو أغرَقونا وما في الحبِّ قد غرِقوا
الحبُّ يُطلِقُ عشَّاقًا لمَقتَلِهم
مِن الرَّمِيَّةِ مثلَ السهمِ قد مرَقوا
ما الذنبُ ذنبُكَ، لا تثريبَ يا قمرًا
عليكَ إمَّا لكَ الأبصارُ قد برَقوا
وإنَّما قدري المكتوبُ في صُحُفي
أحيا كميِّتةٍ والقلبُ مُحترِقُ
أَرقَى إلى سدرةٍ في مُنتَهَى شغفٍ
قَتلَى الغرامِ إليها في القديمِ رَقُدوا
العيشُ إغفاءةٌ والبعثُ صحوتُهُ
حُرِمتُ غفوًا ويَجلو ناظري الأرقُ
بكَ اكتَمَلتُ بأرضِ التِّيهِ والتأَمَت
بكَ الجراحُ وقلبي في الهوى خِرَقُ
الحبُّ بحرٌ ومَن يعبُرْهُ مُنهَزِمٌ
والنصرُ حقٌّ لمَن يَحلو له الغرقُ

شاهد أيضاً

د.سامح صابر يكتب.. عين تسمع وأذن ترى.. سمفونية “شهرزاد” ومعراج الخيال البصري

​تتجاوز الموسيقى كونها مجرد اهتزازات صوتية تلامس الأذن ، لتتحول في ذهن المستمع إلى لغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *