حسين علي غالب بابان يكتب.. امتحان المهنة

عاد من دراسة الصيدلة ، وهو فرح بحصوله على شهادة البكالوريوس من احدى الجامعات الروسية بحسب ما أخبرني والده ، وذهبت لكي أبارك وأشارك عائلته بمناسبة تخرجه وعودته إلى أرض الوطن .

بدأت بالحديث مع “الخريج” فوجدت لغته الإنكليزية ضعيفة جدا ، فقالت هذه ليست بمشكلة فاللغة الدراسية في الجامعات الروسية هي الروسية والقليل من الإنجليزية ، وبعدها سألته عن أدوية محددة لمرض القلب والضغط فوجدته يتهرب من سؤالي ويلتفت هنا وهناك ، وبعد أن سألت والده هل سوف تفتح له صيدلية أو سوف يعمل في وزارة الصحة ، فأجابني أبوه بأن الشهادة سوف تعلق على الحائط وأن ابنه سوف يعمل معه في مجال المقاولات..!!

أعترف أن الشكوك راودتني وأن ابن صديقي و العلم عند الله “لا في العير ولا في النفير”، وسؤالي هو ابن صديقي علق شهادته على الحائط وسوف يعمل مع أبيه ، لكن ماذا عن الخريجين الجدد الذين يتخرجون ولا يعرفون أي شيء في مجال اختصاصهم ..؟؟

الجهات الحكومية في أغلب أوطاننا تهتم فقط بالاعتراف بالشهادة وتضع الختم عليها ، وبعدها يحق للحاصل على الشهادة بفعل ما يشاء ، وأنا أذكر في الماضي أن الوزارة ومعها النقابات المختصة تقوم بعمل امتحانات مهنية يشرف عليها أكاديميين ولا ينجح من هذه الامتحانات إلا عدد قليل قد لا يتجاوز الثلاثين بالمائة ، أما البقية فيحق لهم إعادة الامتحان لثلاث مرات فقط لا غير.

أكاديمي وكاتب مقيم في بريطانيا

babanspp@gmail.com

شاهد أيضاً

فاتن الصعيدي تكتب.. من يربي أبناءنا؟ حين يغيب البيت يحضر الشارع

عندما يصبح الشارع هو المربي الأول لأبنائنا فلا تلوموا أبناءكم عندما يتغيرون وتتبدل سلوكياتهمنحن أمام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *