الأحد , 8 نوفمبر 2026

منى العساسى تكتب.. آه يا أمي

ممتلئة انا بالغضب ..

رائحة الغل في الهواء تنهش أنفي، أنوف … العابرين/ العابسين / الجياع /المشردين.

ترعبني …

  أكوام اللحم البشري الذي يلتحف الكراتين

 على جانبي الطريق … منسيين/ منبوذين.

تمرهم السيارات كأحجار الرصيف و صناديق القمامة دون ما التفات.

 يحتلني الخوف…

ثمانية وثلاثين عام من التجارب والمحاولات، من الحروب والمهادنات، ولم ( (ن)  أبرح) الحافة سنتي مترات.

آآه يا أمي ….

عاد الزمان بدائيا /همجيا/عدائيا،  لا صديق يصون خبزا، لا حبيب يشفي جرحا ، لا أب يشبع ابنا، لا زوج يستر زوجا،

 الجميع لا استنثي أحدا …مستبيح/مستباح، مُنتهِكا/ مُنتهَكا

 من لقوم أكلت عقولهم العثة، وسكنت ضمائرهم المقابر،

يعاقبون جائع يسرق الأحذية على  أبواب الجوامع، ويتركون وَخْمُا  يسرقهم بكلامه المعسول  فوق المنابر … ولكل الوِخامُ منابر.

يضحكني ظنٌ … أنه خلف جدار ذو القرنين القوم آمنون/ متخمون، والارض برمتها انقسمت لصين .. نهم وجائع.

شاهد أيضاً

حنين الغمام وأثر الجذور:قراءة في سيرة «جنان الوسطي» للكاتبة بشرى مقطوف

تأتي الكتابة أحيانًا كاستجابةٍ خفية لنداء الجذور، أو كرحلة استكشافٍ متجددة في جغرافية الروح والذاكرة. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *