حنان الفرون تكتب.. لقاءٌ أخرس

لقاءٌ أخرسُ…

عندما جنّ ليْلي
على ضِفافِ الوادي
اِقْتحمَ الْحنينُ نياطِ
الْوَتينِ
تَدفقَتْ جَداوِلُ الشَّوْقِ
مِنْ سَفْحِ الْغِيابِ
إذا بِزَمْجَرَةِ النَّأيِ
تُرَدِّدُ صَدًى يُعيقُ اللِّقاءَ
وتِلكَ الْبسمَةُ الْغائِرةُ
على شفاهِ المَساءِ
تتراقصُ على صوتِ النّايِ
الْمَبْحوحِ
تتوسلُ الْفُصولَ
تستجدي غيْثَ بوْحٍ
يَسُدُّ رمَقَ الْغِيابِ
سِحْرُ الْوادي
يَزُفُّ لَحظةَ التَّلاقي
كلُّ شيءٍ من حَولنا
مرَّ مُسرِعا …
بَرْقٌ يَجرِفُ عُذوبَةَ
الْمساءِ..
و النجومُ الذابلةُ تُلوحُ
بِمِلْءِ شَغَفّ
تتساءل : كيف أمتطي
هُبابَ الْعِنادِ الذي يَمْخُرُ
عَيْنَيْه الْحائرتين ؟
كيف لي أن أقْطعَ مسافةَ
الْعدمِ
المُستلقيَةِ على حضنِهِ
الْبارِدِ
كلُّ شيءٍ يُيَتِّمُ اللَّهْفَةَ
في حَدَقاتي
و أنا ….
غارقةٌ في سجنِ اللَّحظةِ
اللَّقيطَةِ
ألوكُ رُضابَ لِقاءِ أخْرَسَ


من ديواني: شظايا أنثى

شاهد أيضاً

نبيلة متوج تكتب.. رسالة الى الشاعر نزار قباني ردا “على قصيدة قارئة الفنجان

يانزارجلست ولم أعرف الخوفلم يرف هدب ليبل في عيني وميض اليقينأنا لا اؤمن بالخرافات وفناجين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *