الأحد , 8 نوفمبر 2026

محمد خميس خالد يكتب.. صرخة من تحت الأنقاض



عُد بي إليكَ فإنِّي – دائمًا – وحدي
واستهلكتني حياةٌ لم تعد تُجدي

بيني وبين زماني ما يمانعني
لا ألتقيهِ ، ولا يدنو له بُعدي

كتائه سهَّر الصحراءَ ، والتفتت
لهُ تُفتِّح أبوابًا من السُّهدِ

صديقةً ، لم يكن يرجو صداقتَها
وأهلُهَا الرملُ ، أهل البردِ والصهدِ

هم آخذيَّ إلى دُنيا تراوغني
على هواهَا وريحٍ عاصفٍ ضدي

وبينما كنتُ منصاعًا لرغبتِها
كانت ترغِّبُ من نفسي إلى قيدي

ماذا يريد فؤادى بعدما ازدحمت
به الجراحُ ، وما أشقاهُ بالعدِّ ؟!

لم يشتريني ترابٌ عشت أقرضه
دمي وعاش طويلا دائم الصدِّ

لم أنجُ من قاتلي- شينًا- ولا كفلت
يدٌ توهمتُ من أهلي بذي ردِّ

ماذا يريدُ فؤادي والمنى انطفأتْ ؟
والمُقبلاتُ مضيئاتٌ ؛ بها فقدي

لا أستجيرُ بناسٍ من صواعقها
والله أكبرُ ، من قبلى ومن بعدي

مصر

شاهد أيضاً

حنين الغمام وأثر الجذور:قراءة في سيرة «جنان الوسطي» للكاتبة بشرى مقطوف

تأتي الكتابة أحيانًا كاستجابةٍ خفية لنداء الجذور، أو كرحلة استكشافٍ متجددة في جغرافية الروح والذاكرة. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *