د. سحر الحسيني تكتب.. مخدوع هو

في منتصف كل ليلة أشعر باقتحامه لحائطي خلسة ،
دون أن يفتح نافذة أو يطرق بابا.
ربما لم ينتبه لعطر رجولته الآخاذ
الذي يخونه و يسبقه دوما هاتكا ستر تسلله .

يقرأني بصمت ، أسمعه جيدا ..
يتلو ماسطرته في صدر حائطي – كاذبة-
ما أروعني بقلبي الخاوي علي عروشه .
يتحرك بعينيه بخفه
بينما تترك أنامله بصماتها الحانية علي صورتي الشخصية ، لتكتمل أركان اقتحامه وتثبت الأدلة .
يمضي باحثا باهتمام عله يجد حرفا سطر له .
يبحث عن ظله بين عباراتي .
أتامله يتصفح الحرف تلو الآخر .برصانته المحفوفة بمخاطر اللهفة .
يجول بمساحتي …بمتسعي ..بفضائي السرمدي.
عله يجدني متلبسة بنظم أحرف عشقي له ف يحظي بدليل إدانة .

بتلقائية – ليس ثمة ترتيب مسبق-
يضع محتويات قلبه بنص يمتلكه بحائطي
ذلك الزائر بحث بين فواصلي عنه…..وجدني أعنيه تماما.
نعم فهو المقصود في كل فاصلة ، وجملة إعتراضية .
لقد ظن آثما انني لن أستشعر أنفاسه وولوجه لعالمي خلسة .

مخدوع هو …..
ف كل الظن أنه غارق في محبرتي شاهد ميلاد حرفي .

شاهد أيضاً

د.سامح صابر يكتب.. عين تسمع وأذن ترى.. سمفونية “شهرزاد” ومعراج الخيال البصري

​تتجاوز الموسيقى كونها مجرد اهتزازات صوتية تلامس الأذن ، لتتحول في ذهن المستمع إلى لغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *