الجمعة , 23 أكتوبر 2026

د. وسيم السيسي يكتب.. «فرعون مش لقب»


حانفضل نقول إن “فــرعـون” ده إسم مش لـقب ، ومافيش حاجة أساسا إسمها “فراعنة”.
بعض علماء المصريات والآثار غريبين وشوية عرب كمان مُصرٍين على إن لفظ “فرعون” هو لقب لملوك مصر القديمة!!!! ، لأ وكمان لقبونا إحنا كلنا كشعب مصري بجمع اللقب ده وسمونا “فراعنة”!!
طيب حاييجي واحد ويقوللي ، كلامك مرسل من غير دليل ، (زي ما كل مقال باكتبه ألاقي ناس بتهاجم وتنتقد لمجرد النقد وبس ، ومن غير دليل ولا حتى تشغيل عقل).
تعالى يا سيدي ، حاقولك ، إحنا لو فتحنا اللغة العربية وقواعدها النحوية الجميلة حنلاقي إنه فيه قاعدة بتقول (الألـقاب يـضاف إليها آداة التعريف ( الـ ).
يعني ، لما تيجي تقول مثلا “ملك ، أو سلطان ، أو دكتور ، أو وزير،،،،، لازم تحط تعريف له يا إما (ال) ، فا بكده اللقب حايكون معرف ب (أل) ، وحايكون معروف في سياق الحديث مقصود بيه مين ، يعني حايبقى اللقب (لـملك ، الـسلطان ، الدكتور ، الـوزير) ، أو لما تحب تعرفة بالإسم من غير (ال) ، حايكون (ملك مصر ، سلطان عُمان ، دكتور العظام ، وزير الري) ، وغيرها كتير كن قواعد التعريف إللي مش مجالنا نسردها هنا.
طيب ، تعالى نفتح كتاب ربنا سبحانه وتعالى (القرآن الكريم) ، حانلاقي إن كلمة “فرعون” ، مذكورة فيه 74 مرة ، ولا مرة فيهم ذكره ربنا بلفظ فيه تعريف ب(ال) ، ماقالش “الـفرعون”.
خد دي كمان ، قاعدة تانية في اللغة العربية بتقول ، حرف ال(واو) بيساوي بين ماقبله ومابعده ، يعني لو قبله إسم يبقى إللي بعده إسم ، ولما نقرا آيات القرآن الكريم ، حانلاقي كل ذكر للفظ “فرعون” وقبله أو بعده حرف واو ، بييجي معاه إسم علم لشخص ، زي ( موسى ، هارون ، قارون ، هامان) ، أو ذكر قومه ، (فرعون وجنوده ، فرعون وقومه).
طيب الأسامي دي حد قراها اوشافها مكتوبه جمع في القرآن الكريم؟
يعني لاقيتوا مثلا (قارون ، قارونات) أو (هامان ، هامانات) ؟
مستحيل طبعا.
طيب نروح لآثارنا في معابدنا ومسلاتنا وإهراماتنا ومقابرنا المصرية القديمة ، حانلاقي إنه ماتذكرش إطلاقاً إنه هناك ملك مصري لُقب بفرعون أو الفرعون ، يعني مثلاً مش حانلاقي مكتوب الفرعون “جحوتي مس الثالث” إللي هو “تحتمس الثالث” ، وأزيدك من الكلام ، إن ملوك مصر القديمة كان ليهم خمس ألقاب بس وهما:
١- الــنبـتـي
٢- النسوبيتي
٣- الحوري
٤- الحرنوب
٥- السارع
و حِــقا بمعني الــحاكـم
ومافيش أي ذكر للقب إسمه “فرعون” ، خالص هذا ، كل ماهنالك هي شوية تكهنات بأن أصل كلمة “فرعون” (إللي هي كلمة عربية أساسا) ، هو كلمة “بـر عـا” المصرية ، واللي بتعني البيت الكبير.
ودي محاولة جيدة من المؤرخين لكنها فاشلة ، لسبب بسيط وهو إن “بـر عـا” نفسه كان بيقصد به بيت الحاكم وحاشيتة مش لقب للملك المصري خااااالص.
يعني مش حانلاقي مثلا ملك مصري لقبه “بـر عـا رمسيس الثاني” ، أو “بـرعـا أمنحوتب الرابع” !!!
ونرجع لقصة فرعون في القرآن الكريم ، حانلاقيها بتدور حوالين راجل إسمه “فرعون” وربنا ذكر إسمه وسط أسماء البشر ، فهل معقول يا أصحاب العقول إن ربنا يقول المقصود في بعض آيات القرآن “قارون والبيت الكبير وهامان”؟ ، أو “موسى والملك!!! ، أو الملك وهامان!!!!
ماوردش القرآن الكريم أبداً القاعدة دي ، وماوردش أبدا إن ربنا سبحانه وتعالى يبدل إسم ملك بإسم بيته أو مقر حكمه !!!
كمان حاجة مهمة جدا ، “فرعون” طلب من “هامان” يولع له في الطين ، يحميه في النار بالبلدي ، وبيني من الطين المحمي ده صرح ، يعني برج عالي من الطين عشان والعياذ بالله يطلع لربنا في السماء!!!
ومعروف لكل الدنيا إن حضارة أجدادنا قدماء المصريين حضارة حجرية وليست طينية ، يعني كل آثار أجدادنا مبنيه من الحجارة مش من الطين ، يبقى إزاي “فرعون” مصري وهو مايعرفش البناء بالحجارة ؟؟
و”فرعون” ده ملك هكسوسي ، لأ هو مصري ولا موحد بالله أساسا ، بعكس المصريين القدماء إللي كانوا موحدين بالله سبحانه وتعالى ، ودليل على كده ، من القرآن الكريم برضه ، مافيش ملك بيقول لحد هو مش أنا ملك البلد دي؟ إلا لو كان أساساً هو مالوش حق يبقى ملك عليها ، وده لما “فرعون” قال:
“أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي”
ده غير إن دليل إنه هكسوسي واضح ، لأن الهكسوس احتلوا الدلتا وشرق مصر ، وكان فروع النيل زماااان سبعة فروع مش فرعين ، وده بيفسر مقولة “فرعون” “وهذه الأنهار تجري من تحتي”.
وعاصمة الهكسوس كانت “أواريس” ، ومعناها “المدينة”
وكل آيات القرآن الكريم تذكر مكان أحداث قصة “موسى” عليه السلام بكلمة “المدينة” (لما قتل “موسى” الراجل إللي من عدوه طلع وجرب من “المدينة” ، والمؤمن إللي جه من أقصى “المدينة” ، ……
وفي الآخر نقول خلاصة الكلام ، وخير كلام هو كلام ربنا سبحانه وتعالى لما قال عز وجل:
{ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ }
ومعنى كدا إن ربنا دمر كل آثار “فرعون” الطاغية وقومه المشركين ومابقاش ليهم آثار ولا أي حاجة ، لكن وزي ماحنا شايفين ، آثار أجدادنا العظماء ماليه الدنيا وماليه مصر طولها وعرضها ، وخصوصاً أعظم ملوكنا إللي عايزين يخلوا حد فيهم عافية هو “فرعون” (مره “رمسيس الثاني” ومرة ابنه “مرنبتاح” ، ومرة “اخناتون” ومرة “تحتمس الثالث” ، وغيرهم….).

شاهد أيضاً

لواء دكتور سمير فرج يكتب.. إغراق إيلات التي ترقد في القاع أمام سواحل بورسعيد

يوم 21 أكتوبر عيد القوات البحرية المصرية، وهو اليوم الذي دمرت فيه البحرية المصرية أكبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *