عبدالناصر عليوي العبيدي يكتب.. البرغوث والكلاب

مَـــا انْــحَـازَ يَــوْمًـا طَــيِّـبٌ لِـخَـبِيثِ

جُـــرْبُ الْــكِـلَابِ حَـبِـيـبَةُ الْـبَـرْغُوثِ

–

هَــذِي الْـحَـقِيقَةُ لَا مَـجَـالَ لِـنَقْضِهَا

قَــــدْ أُثْــبِـتَـتْ بِــدِرَاسَــةٍ وَبُــحُـوثِ

–

بَــلْ قَــدْ يُـفَـاخِرُ حِـيـنَ يَـلْثُمُ نَـعْلَهَا

وَكَـــأَنَّــهُ  جُـــــزْءٌ مِــــنَ الْــمَــوْرُوثِ

–

وَلَــــهُ  نَــظَـائِـرُ لَا تَــفُــوّتُ فُــرْصَــةً

إِلَّا  وَتَـــذْكُــرُ عِــشْـقَـهَـا بِــحَــدِيـثِ

–

نَشَرُوا الْخَبَائِثَ فِي الْمَدَائِنِ وَالْقُرَى

حَــتَّـى يُــصَـابَ الــنَّـاسُ بِـالـتَّلْوِيثِ

–

مُـسْـتَنْقَعٌ يَـحْـوِي الـرَّذِيـلَةَ وَالـخَـنَا

وَمُــــصَـــدِّرٌ  لِــــقَـــذَارَةٍ وَرُفُـــــــوثِ

–

كَـالْحَيَّةِ الـرَّقْطَاءِ تَسْعَى فِي الْوَرَى

تُــؤْذِي الْـجَـمِيعَ بِـسُـمِّهَا الْـمَنْفُوثِ

–

قَــدْ أَنْـشَـؤُوا بَـيْـنَ الْـبُـيُوتِ حَـظَائِرًا

بِــهَـا لَـمْـلَمُوا مِــنْ حَـائِـلٍ وَرَغُــوثِ

–

وَبِــهَــا تَــجَـمَّـعَ كُـــلُّ غِـــرٍّ نَــاهِـقٍ

آذَى الْـــوَرَى فِـــي رَوْثِــهِ الْـمَـبْثُوثِ

–

مَـــا عَـــادَ لُـبْـنَـانُ الْـجَـمِيلُ مَـنَـارَةً

بَــــلْ مَـنْـبَـعًا لِـلْـقُـبْحِ وَالـتَّـشْـعِيثِ

–

صَـــنْــعَــاءُ تَـــــــاجٌ لِــلْــعُـرُوبَـةِ دُرَّةٌ

طَـمَـسَتْ مَـعَـالِمَهَا ضِـبَاعُ الْـحُوثِي

–

تُــرِكَـتْ تُـعَـانِـي بَـعْـدَ غَــزْوِ عَـابِـثٍ

مَــكْــلُـومَـةً مُــحْــتَـاجَـةً لِــمُـغِـيـثِ

–

صُـفْـرُ الْـعَقَارِبِ فِـي الْـبِلَادِ تَـوَزَّعَتْ

وَبِـشَـامِـنَا قَـــدْ خَـطَّـطَـتْ لِـمُـكُوثِ

–

وَسَعَتْ لِصَرْفِ النَّاسِ عَنْ تَوْحِيدِهِمْ

لِــعِــبَــادَةِ الْأَصْـــنَـــامِ وَالــثَّــالُــوثِ

–

لَــكِــنْ  دِيَـــارُ بَــنِـي أُمَــيَّـةَ قَـلْـعَـةٌ

فِـيـهَا رِجَــالٌ فِــي الْـوَغَـى كَـلِيُوثِ

–

طَـــرَدُوا الْــجِـرَاءَ وَقَـطَّـعُـوا أَذْنَـابَـهُمْ

بَـــاتُــوا  غُـــثَــاءً هَـــارِبًــا بِـقَـعَـيْـثِ

–

(شَـهْـنَـامَةُ) الْأَحْــقَـادِ لَا تَــتَـرَدَّدِي

صُـولِـي بِـأَرْضِ الْـمُسْلِمِينَ وَعِـيثِي

–

فَــبَــنُـو أُمَـــيَّــةَ حُــــرَّةٌ أَخْــلَاقُـهُـمْ

لَــــمْ يَــغْــدِرُوا بِـمُـسَـالِـمٍ وَرَثِــيـثِ

–

لَـكِـنَّـهُمْ قَـــدْ أَقْـسَـمُوا أَنْ يَـجْـعَلُوا

جَـيْـشَ الْـمَـجُوسِ مُـمَـزَّقًا كَـفُـرُوثِ

–

أَرْضُ الْــعُــرُوبَـةِ لِــلْأَمَـاجِـدِ مَــرْتَــعٌ

مُــنِـعَـتْ عَــــنِ الْــقَــوَّادِ وَالــدِّيُـوثِ

شاهد أيضاً

د.سامح صابر يكتب.. عين تسمع وأذن ترى.. سمفونية “شهرزاد” ومعراج الخيال البصري

​تتجاوز الموسيقى كونها مجرد اهتزازات صوتية تلامس الأذن ، لتتحول في ذهن المستمع إلى لغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *