الأربعاء , 21 أكتوبر 2026

زاهر الأسعد يكتب.. إرث المسافات

​إرث المسافات
​تركتُ ظلي عالقاً على سياج الوقت
   جئتُ فارغاً إلا من ثقوب نايٍ قديم
تَعبرني الريح فلا تجد ما يوقفها
   أحمل حطاماً لا اسم له
وصمتاً لا يسعه الكلام
​هنا يستوي في كفي البرد والنار
   تغدو الوعود وجوهاً بلا ملامح
أرقتني اللهفة كطيف لا يترك خدشاً
   تسقط الأماني كمدن من ملح يذيبها الموج
​أنا الغريبُ
أطوي البلاد في ذاكرتي
   أحرس أحلام عجائز نسين المفاتيح في الأبواب
أمشي بجنائز الأمكنة
   وفي صدري زفير الذين احترقوا وما وصلوا
لم أكن فرداً ..كنت حشداً يفتش في غربتي عن وطن
​تعبتُ من رتق المسافات
   من مطاردة وميض ينتحر في كفي
هذا الفتور تمام الدائرة
   سكينة البحر الذي استعاد ملوحته بعد العاصفة
لا ألوم غيومي إن شحّت
   فالأرض التي شبعت بالرحيل لا يرويها المطر
​أقفُ الآن في صومعة تتسامى
   كأثر تزيد قيمته كلما نُسي
هذا الانطفاء ليس جنازة
   بل عودة الروح إلى دهشتها البكر
بعيداً عن صخب الوجوه
   وقريباً من الضوء
      الذي لا يحتاج إلى نار

فلسطين

شاهد أيضاً

نبيلة متوج تكتب.. في مهبّ البوح

في مهبّ البوحكُلَّما أقبلَ الليلُ،جلستُ على بابهِ أنتظركْ..ليعبرَ ذراعُكَ فوقَ كتفي؛حلماً صغيراً يداعبُني،ويحكي لي عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *