الخميس , 22 أكتوبر 2026

مأمون الشناوي يكتب.. تنظيف الجرح !!

أما آن الأوان – ياسادتي – لتنظيف الجرح ، بعدما تراكمت علي شفتيه الميكروبات والجراثيم ، حتي أوشك علي التسمم مما يهدد الجسد الصامد كله !!.
وأول مجالات تنظيف هذا الجرح ، ينبغي أن يكون في ( الإعلام ) ؛ فتلك الوجوه الشائهة التي تفتقد الي أبسط قواعد المهنية ، يدفعها تصفية الحسابات وردح العوالم ، لاينبغي أن تتصدر المشهد الإعلامي لوطن عظيم ، يمر بأدق مراحل حياته ، ومهدد في وجوده ، وأعمدة النار تشتعل من حوله !!.
فكيف لهذا الفسل الذي لاثقافة عنده ، إلا ماسمعه من أمه وجيرانه وجلسات المقاهي والثرثرة ورفقاء الشيشة ، كيف له أن يجلس يعطينا محاضرات تافهة لساعات طوال ، وكأنه شيخ فوق منبر أو قسيس في كنيسة ، ثم إذا تبقي لديه وقت فإذا به يستضيف واحداً من معارفه وأصدقائه المقربين ، من قبيل تبادل المصالح والتلميع ، وخد وهات !!.
إعلامنا – ياسادتي – تسوده البلاهة ومُحاكاة { جوبلز } وزير إعلام { هتلر } الأشهر ، والذي دعا إلى الإلحاح في الكذب حتي تصدق أنت أكاذيبك !!.
ثم يأتي ( الفن ) بشتي صنوفه ، تمثيل وغناء وموسيقي ، فقد آن الأوان أن تنزاح تلك الأسماء التي لوثت سمعتنا ، وملأت أجواءنا الفنية دخاناً أسوداً كثيفاً ورائحة كريهة ، وقد كان ذات يوم هو قوتنا الناعمة التي نغزو بها العواصم ، ونأسر القلوب ، ونرغم الرؤوس علي الانحناء والأيادي علي التصفيق ، وقد كانت { أم كلثوم } بمفردها جيشاً عرمراً لا تقف أمامه حصون ولا قلاع !!.
ثم ، لابد أن يشغل المفكرون والمثقفون والعلماء الصف الأول في كل المجالات ، ولا يدعوّن كضيوف شرف ، يجلسون علي استحياء في آخر الصفوف ، لا يسمع لرأيهم أحد ولا تؤخذ منهم مشورة !!.
ثم ، لابد من إطلاق سراح كل صاحب رأي مهما غالي في رأيه وتطرف ، ومادام سلاحه القلم لا البندقية ولا الملتوف ولا القنبلة ، ولا يعمل لجهات أجنبية ولا يسعي من وراء مايكتب إلا وجه الله والوطن !!.
كذلك ، لابد من الضرب علي يد كل تاجر فاسد مستغل محتكر ، ولا تأخذنا بهم رأفة في صالح الوطن ، فالناس تتلوي وتكتوي من لهيب الأسعار ولا رادع لهؤلاء التجار ولا ضمير لدبهم ولا ذمة !!.
الجرح غائر – ياسادتي – وباتت ترعي علي دمه المتدفق النازف كل أنواع الملوثات والجراثيم ، وعلاجه يتحتم تنظيفه حالاً ، حتي لا تتسرب عبر شرايينه تلك الملوثات إلى الجسد كله ، فتهلكه وتأتي عليه ، لاقدر الله !!.

شاهد أيضاً

د. عادل عامر يكتب.. كيف أرى العلاقة بين منتدى مصر 2026 والحوار الوطني؟

نحو تكامل بين الحوار المجتمعي وصناعة القرار وتحقيق التنمية لم تعد إدارة القضايا الوطنية في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *