الاخبارية وكالات
بعدما ذهب الوفد الأمريكي إلى الصين دون هواتفه الجوالة لاعتبارات أمنية فوجئ العالم أن نفس الوفد وقبل أن تُقلع الطائرة الرئاسية من بكين، وقف أمام سلة مهملات كبيرة ورمى فيها كل شيء. الهدايا، الشارات، الدبابيس، التذكارات، حتى الجوالات.. لم يدخل الطائرة شيء واحد يحمل بصمة صينية.
المشهد لم يكن عفوياً ولم يكن مصادفة.. إجراء أمني ممنهج ومُنظَّم، يعكس مستوى انعدام الثقة بين واشنطن وبكين رغم كل ابتسامات القمة وصور المصافحة.. نعم . الهاتف الصيني في جيبك قد يكون مشكلة أكبر من أي قنبلة.
هذا النوع من الإجراءات ليس جديداً في عالم الاستخبارات، لكن تنفيذه بهذا الشكل العلني، أمام الكاميرات، على سلم الطائرة الرئاسية، يحمل رسالة مقصودة. واشنطن لا تثق بأي شيء يخرج من الأراضي الصينية، بصرف النظر عن حجم الصفقات المُعلنة.
والمفارقة الصارخة أن هذا الوفد نفسه كان قد خرج بتصريحات عن 200 طائرة بوينج وتفاهمات حول إيران وانفراج تجاري.. لكن على السلم، حين لا توجد كاميرات مؤتمرات ولا ميكروفونات، كانت الرسالة الحقيقية تُلقى في سلة المهملات.
غياب الثقة يعني أن جميع الابتسامات والصفقات مجرد وهم، وأن العداء مستمر رغم أي تفاهمات.. وأن المنافس لا يمنح منافسه ثقته مهما قدم .. وعلى رأي المثل الشعبي: «ما عدوك غير ابن كارك»..










