الثلاثاء , 20 أكتوبر 2026

محمد فتحي السباعي يكتب.. تَرَكْتُ نَفْسِي لِلَّذِي قَدْ سَوَّاهَا

تَرَكْتُ نَفْسِي لِلَّذِي قَدْ سَوَّاهَا
وَنَفَضْتُ عَنْ قَلْبِي الْمُعَنَّى تِيهَهَا
وَخَلَعْتُ أَسْمَائِي عَلَى أَعْتَابِهِ
حَتَّى رَأَيْتُ الرُّوحَ بَعْدَ عُمُوهِهَا
وَرَمَيْتُ فِي بَحْرِ الْمَحَبَّةِ مُهْجَتِي
فَرَأَيْتُ كُلَّ الْمَوْجِ مِنْ أَنْوَارِهَا
وَشَرِبْتُ مِنْ خَمْرِ الْيَقِينِ مُدَامَةً
فَغَدَا الزَّمَانُ يَدُورُ فِي أَسْرَارِهَا
وَسَكِرْتُ حَتَّى غَابَ عَنِّي عَالَمِي
وَرَأَيْتُ وَجْهَ الْحُسْنِ فِي أَنْوَارِهَا
فَتَهَدَّمَتْ أَسْوَارُ “أَنَا” فِي مُهْجَتِي
وَتَبَدَّدَتْ أَوْهَامُهَا وَغُبَارُهَا
مَا عُدْتُ أَعْرِفُ مَنْ أَكُونُ، وَإِنَّمَا
أَمْضِي وَيَحْمِلُنِي الْحَبِيبُ بِسِرِّهَا
يَا سَيِّدِي، ضَاقَ الْبَيَانُ بِوَصْفِ مَا
تُلْقِي عَلَى الْأَرْوَاحِ مِنْ أَنْهَارِهَا
إِنِّي وَقَفْتُ عَلَى بَابِ الرِّضَا أَدَبًا
فَرَأَيْتُ فِي الصَّمْتِ الْجَمِيلِ حُضُورَهَا
فَتَفَتَّحَتْ فِي الْقَلْبِ أَلْفُ حَدِيقَةٍ
وَتَرَنَّمَتْ رُوحِي بِعِطْرِ زُهُورِهَا
وَرَأَيْتُ كُلَّ الْكَائِنَاتِ تَسَابَقَتْ
نَحْوَ الْمُحِبِّ، تُسَبِّحُ بِسُرُورِهَا
فَإِذَا سَأَلْتُمْ: مَنْ أَنَا؟ قُلْتُ: انْتَهَى
هَذَا السُّؤَالُ، وَغَابَ فِي بَحْرِهَا

شاهد أيضاً

نبيلة متوج تكتب.. في مهبّ البوح

في مهبّ البوحكُلَّما أقبلَ الليلُ،جلستُ على بابهِ أنتظركْ..ليعبرَ ذراعُكَ فوقَ كتفي؛حلماً صغيراً يداعبُني،ويحكي لي عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *