الخميس , 22 أكتوبر 2026

نجلاء محجوب تكتب.. مدائن الذكريات..

أتوسّدُ الذِكرياتِ بينَ رائحَةِ الظِلالِ،
ويحتَضِنني الفَراغُ !!

وَحيدةٌ أنا..
في مَتاهاتِ العمرِ، وَهَبتُ قلبيّ كوَجبةٍ طازِجةٍ للقَلقِ،
يتَناوَلُني علىٰ مَهل،

علىٓ رُفوفِ الوِحدَة؛ ألوفٌ مِن صَناديقِ الصَمتِ، أتمَسّكُ
بذِكرىٰ ثمينةٍ، أؤثِرُها كاستِثناءٍ فريدٍ، كُنتُ فيه مُطمَئنًة،

مثلَ قلبيّ المَفقودُ بمَدائنِ الذِكرياتِ تمامًا،
أنا المُثقَلةُ بضَمائمِ الاحتِمالاتِ؛
أُربِتُ علىٰ غُربَتي العَصيّةِ بينَ تِلالِ الفَزعِ..!

وعلىٰ رَصيفِ الإنتُظارِ..
يختَبيءُ صائدُ الأرواحِ!!
فَهُناكَ الكَثيرُ مِن الثَكلىٰ؛ مُرابِطينَ علىٰ الحافةِ، في رُكنٍ آمِنٍ،
يتنَفَسونَ بقايا حَياةٍ إلىٰ فَينٍ،
باحِثاتٌ عن أرواحِهِنَّ القديمةِ ومَشاعِرِهِنَّ النَديّةِ، وكَثيرٌ مُن العَجائزِ والصِغار؛
ِيجلِسونَ بجوارِ الجِدارِ الشِبْه آمِنٍ..!

علىٰ الأرصِفةِ المُمتَدَةِ يرابِطُ القَلقُ والخَوفُ،
وعلىٰ أطرافِ مَواجِعي؛
يعبُرُ اللّيلُ الثَقيلِ إلىٰ دَربٍ عَصيّ،
به الكَثيرُ مِن المُتناقِضاتِ،
مُتظاهِرةٌ بالثَباتِ، وداخِلي معارِكٌ مُحتدِمةٌ،
أكابِدُ الصِراعاتِ بينَ فَينَةٍ وأخرىٰ،
وأُدَخُنُ لِفافاتِ حزني العَتيقِ..

أعيشُ شِبْه حياةٍ مُتَدَلاةٍ بعمقٍ نحو المَوتِ،
بي شَيءٌ مِن حزنٍ،
وكَثيرٌ مِن اللّاشَيءَ يأخُذُني مِن تيهٍ إلىٰ تيهٍ،
يأخُذُني إلىٰ مَتاهاتٍ مِن التيه اللامنتهاه..

قَديمٌ حزني،
ونازِفةٌ بفَواجِعِ الحياةِ أنا،
كَوَهجِ أمَلٍ يتيمٍ في زُقاقٍ قَديمٍ؛
أهفو أنْ أنسَلَ مِن ضَجيجِ الآلامِ لفرجَةِ حياة.

شاهد أيضاً

النائب العام الليبي: معرض الكتاب خطوة لمكافحة الجريمة ونشر الوعي بين الليبيين

طرابلس: الاخبارية قال المستشار الصديق الصور خلال تفقده أروقة معرض طرابلس الدولي للكتاب، أن اعتماد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *