الأربعاء , 21 أكتوبر 2026

مأمون الشناوي يكتب.. ظاهرة رضا عبد العال !!

لم يشغلني الكابتن رضا عبد العال لذاته ؛ فلا هو بيليه ولا رونالدو ، ولا الخطيب ولا حسن شحاتة ، بقدر ماشغلني أنه يمثل ظاهرة نفسية واجتماعية تنبت في بلدنا وتنمو بقوة !!.
فهو مجرد لاعب كرة جيد ، لعب في نادي الزمالك ثم انتقل إلي النادي الأهلي لأسباب مادية ، ثم إلي نادي القناة ، ثم اعتزل ولملم خلجاته إلي التدريب ، فقام بتدريب عدة فرق ميكرسكوبية متواضعة ، منها فريق شارعنا الذي أطلقنا عليه فريق ( الأسد المرعب ) ، والذي كان منافساً شرسا لفريقيّ السعيد مكنة والأصيل نعجة ، ثم أعير لتدريب فريق حارة الشيخ أبو حلاوة ، واستطاع أن يفوز بالقلة الذهبية في دوري البلاليص !!.
والكابتن رضا – مثل كل حانق متربص – لا يستطيع كتمان حنقه ، فيفيض سمه الزعاف الذي يغمر قلبه علي لسانه ، فقد هالني ما سمعته منه – وما أكثر ما سمعته منه من تهجم وتسفيه ونقد جارح لكل الناس ، يتعدي فيه كل حدود الأدب واللياقة والموضوعية ، ناهيك عن الشرشحة والغمز واللمز والتلقيح علي طريقة خناقات نسوان الحواري – فقد قال في بجاحة يُحسد عليها في سياق تهجمه علي الكابتن { حسام حسن } مدرب منتخبنا الوطني ، وفي لجة الصراع في كأس العالم الحالي ، أنه [ لن يعترف بحسام كمدرب ، حتي لو أتي بكأس العالم ] !!.
يالطيف ، ماهذا الغباء يارجل ، كيف احتمل قلبك كل هذه الضغينة السوداء ، وما دوافعها ، وماذا تريد من الرجل أن يفعل حتي تعترف به جنابك ، ماذا بعد كأس العالم ، وهل هذا نقد فني موضوعي أم تهجم شخصي ، يعكس نفساً مريضة ضربتها العلل والأحقاد والضغائن والإحن !!.
وكيف تجرأت – بل تبجحت – علي أن تطعن ملايين المصريبن والعرب في مشاعرهم ، وهم الذين وضعوا ثقتهم في الرجل ، وتأملوا فيه خيرا ، وتعشموا فيه بعد الله ، وهاهو يحاول قدر استطاعته !!.
رضا عبد العال ظاهرة ، تحتاج إلي تدخل علم النفس الاجتماعي بقوة ؛ فمثله كثيرون في بلادنا ، ليس في الكرة ولا الرياضة فقط ، ولكن في الأدب وقلة الأدب ، وفي الفكر والسياسة والفن والاقتصاد ، وفي عموم الحياة !!.
كفانا الله شرهم ، وندعوه سبحانه وهو قادر أن يستأصل شأفتهم ، وأن يجنبنا شرورهم ، وأن يفسد كيدهم ، ويجعل سهامهم في نحورهم ، وسمومهم ترتد إلي سويداء قلوبهم .. وأن ينصر الشرفاء الصادقين والمخلصين ويسدد رميهم .. قولوا آمين !!.

شاهد أيضاً

سامى حربى يكتب.. كلمتين وبس

مابين اليوم والامس كلمة تطلق تسمى حرب اليمن مع الفارق الكبير فى المعنى والمضمون والتدخل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *