لم تظهر عليهم أى علامات الإستياء أو حتى الأستغراب عندما وصفتهم فتاتان أمريكيتان فى بث حى لهما فى واحده من أشهر ساحات الولايات المتحده السياحية “بقتلة الأطفال” بل على العكس تماما، قوبلت تعليقاتهما بالضحك والأفتخار. الجميل فى الأمر أنه وعلى الرغم من أكتظاظ الميدان بالأمريكان وأرتفاع صيحات الفتيات بأفعال الجنود الأسرائيلين المشينة لم يبادر أحد من الماره بالتعبير عن الغضب أو الرفض لهذه الصفه بل على العكس يبدو أن الجميع متصالح تماما مع ما قاموا به ومن الواضح أنه يعبر عما يجول فى خاطرهم .
صفة “قتلة الأطفال” التى أصبحت القاسم المشترك بين جنود الأحتلال لم تأتى من فراغ، صحيح أنها أختفت عن الساحه قليلا لاسيما بعد إنتهاء الحرب فى غزة والتى قتل فيها طبقا لمنظمة اليونيسيف أكثر من 21الف طفل ، لكنها عادة مرة أخرى للظهور وبقوة بعد تعمد إغتيال ما يزيد عن 170 طفل فى إحدى المدارس الإيرانية فى اليوم الأول من الحرب الإسرائيلية الأمريكية على طهران .
تاريخ أبناء الكيان مع قتل الأطفال يتزامن مع الإعلان الرسمى عن قيام دولتهم لاسيما أن البداية الحقيقية لمجازهم بدأت فى التاسع من إبريل عام 1948، والتى أطلق عليها “مجزرة دير ياسين “حيث قامت عصابة أرجون وشتيرين بقيادة مناحم بيجن، بقتل اكثر من 360 فلسطينى بدم بارد بعد أسبوعين فقط من توقيع إتفاقية السلام. الحدث الأوضح كان قتل النساء الحوامل مع المراهنه على جنس الجنين بعد تعمد فتح بطونهن أحياء، ويبدوا أن شهر إبريل له قدسية خاصة لدى جنود الأحتلال فبعد سنوات ليست بالقليلة وتحديدا فى الثامن من الشهر نفسه عام 1970 أستهدفت أربع طائرات إسرائيلية مدرسة “بحر البقر الإبتدائية” بمحافظة الشرقية وراح ضحيتها 34 طفل . قوبل هذا الفعل بستنكار عالمى لكن ببرود شديد علق وزير الحرب وقتها موشية ديان بأن المصريين تعمدوا وضع تلاميذ المدارس بقاعده عسكرية . ردود الأفعال الرافضة لم تسنى الجنود الاسرائيلين عن قتل محمد الدرة وهو يحتمى بوالده ، ولم تجعل أحدهم يتردد ولو ثوانى فى إغتيال الطفله الغزاوية ريتاج وهى تدرس فى خيمة الدراسة منذ أيام قلائل . ولم تمنع دموع الطفلة هند رجب واستغاثتها المستمرة بعد تصفية الجنود خلال حرب غزة من العام الماضى لجميع أهلها أثناء نزوحهم فى سيارتهم الخاصه من قتلها .
هذا التعمد الغير متناهى والشعور بنشوة النصر والسعادة الجارفة التى تعلو جنود الكيان عندما يتحدثون عن قتلهم للأطفال لم تأتى من فراغ لكنها طبيعتهم الدينية التى تربوا عليها داخل معابدهم و مدارسهم وبيوتهم، وهو ما ترجمته أحدى أمهات الجنود عند سؤلها حول شعورها عندما يتهم أبنائها بأنهم “قتلة الأطفال” أجابة بكل إعتزاز ” بأنهم يدرسون ذلك “، فطبقا لنصزص التلمود لن يتحقق النصر والتمكين لهم فى الأرض إلا عبر سفك المزيد من دماء الأطفال ، ويبدوا أن أبستين حاول أن يكون أكثر تجويدا وتحديثا فى تنفيذ تعاليمة، ذلك أنه لم يكتف بقتل الأطفال بل أصبح اكثر تطرفا فى أنه يأكل هو وضيوفة الكبار لحومهم حتى يتحقق لهم السيادة طبقا لعقيدتهم الدموية .
صور أطفال المدرسة الإيرانية التى صاحبت الوفد المفاوض فى طيارتهم الخاصة، ماهى إلأ تاكيد حى على أن دماء الأبراياء التى سالت دون وجه حق، لن تذهب سدى و لابد أن يأتى اليوم الذى يعاقب فية كل مجرم عما فعله فما حصل علية ابستين كنتيجة لجرائمة. ماهو الاصورة مصغرة عما ينتظر غيره مهما طال بهم الزمن ..










