محافظة الجيزة من المحافظات التي لها مكانة خاصة؛ حيث يرتادها سنويًا آلاف السائحين الأجانب والإخوة العرب؛ لمشاهدة آثارها الخالدة؛ وهي الأهرامات، وتمثال أبي الهول، بالإضافة إلى زيارة المتحف المصري الكبير، الذي يضم آلاف القطع الأثرية المهمة، كما أن بها الكثير من أماكن الترفيه والمتنزهات والمولات والكافيهات السياحية التي يرتادها الكثير من الناس؛ سواء من أهل مصر أو من خارجها، وقد عانت في فترات سابقة من العشوائيات وعدم النظافة والمظهر غير الحضاري ونقص الخدمات وغيرها من السلبيات.
والحقيقة أن هناك جهدًا ملموسًا من الأجهزة المحلية لرفع الإشغالات والاهتمام بالنظافة العامة وتحسين الخدمات، وذلك من خلال الحملات التي نشاهدها يوميًا في كثير من الأحياء، والجولات الميدانية المكثفة للدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة في مختلف الأحياء والمراكز والمدن؛ لمتابعة عمل الأجهزة المحلية، والتعامل الفوري مع المخالفات ومتابعة نشاطها؛ للحفاظ على المستوى الحضاري للمحافظة.
ولكن مع كل هذا النشاط والمجهود المميز، الذي يُذكر فيُشكر، إلا أن هذه الجهود التنموية تظل في حاجة إلى آليات استدامة ومتابعة مستمرة؛ وذلك لضمان عدم عودة المظاهر غير الحضارية، حيث نلاحظ أحيانًا معاودة بعض المخالفات وتجاوزات الكافيهات على ممشى المريوطية بعد مغادرة الحملات الرقابية، وهو الممشى الحيوي الذي أنفقت عليه الدولة ملايين الجنيهات لتوسعته وتجميله؛ ليكون واجهة يليق بالمواطنين والزوار.
ولذا فإن أمل المواطنين كبير في أن يتخذ الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة إجراءات أكثر حزمًا لمواجهة تكرار الإشغالات، وتفعيل الغرامات المالية الرادعة، مع التلويح بالغلق الإداري في حال تكرار التعدي على حرم الشارع؛ لضمان القضاء التام على هذه المخالفات، وتعزيز ثقة المواطن الجيزاوي في استمرارية الرقابة، وبما يعيد المظهر الحضاري والجمالي المستحق لمحافظة الجيزة.









