ونحن نتخبط في التكهن بالمجرم المعتدي ، مابين الاستنتاج والتمني ، نسينا أن هناك ملحمة جرت في ميناء دمياط ، أبطالها عمالنا ، هؤلاء الشباب الذين سطروا بطولة تعيد إلي الأذهان بطولات آبائهم وأجدادهم ، بناة السد العالي وحائط الصواريخ والعبور العظيم ، ففي لحظات وعند حدوث الانفجار ، الذي كان فاعله الهمجي المتوحش ، يخطط ليس للاضرار بالسفينتين فقط ، وإنما لنسف الميناء كله ، وامتداد الخراب إلي مدينة دمياط نفسها ، قام الرجال النشامي بفصل السفينتين ، ثم دفع السفينة المضرورة بعيداً عن الميناء ، لعدة كيلو مترات ، وسط الدخان الكثيف والنيران المشتعلة ، وفي ظلام دامس ، ووسط احتمال انفجار السفينة المروع ، لكنهم جازفوا واقتحموا الخطر بجسارة مدهشة ، مع التبريد المستمر للسفينة ، كل هذا والعمل في الميناء لم يتوقف لحظة واحدة !!.
تحية لعمال ميناء دمياط البواسل ، الأبطال أحفاد الأبطال ، الذين يجب علينا وعلي القيادة السياسية تكريمهم ، والذين كانت شجاعتهم تلك ، أكبر رد علي المعتدي الآثم الأثيم ، العتل الزنيم !!.










