تصيب الحيوانات والبشر .. من خلال الجروح وفتحات الجسم ..!!
اليرقات تتحرك داخل قرحة جلدية .. أو في الأذنين أو الأنف أو العينين أو الفم
الاتصال بالطبيب البيطري .. فور ملاحظة جروح مشبوهة أو إصابات طفيلية!
اكتشفت وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) مؤخرًا ذبابة من نوع C. hominivorax تضع يرقاتها الطفيلية آكلة اللحوم داخل الأبقار في تكساس، وذلك لأول مرة منذ عقود. تسمى هذه اليرقات “الديدان الحلزونية من العالم الجديد”، وهي تتغذى حصريًا على لحوم الحيوانات.
تضع الذبابات البالغة بيضها في الجروح المفتوحة أو في فتحات أجسام الحيوان، كالعينين والأذنين والأنف والفم والأعضاء التناسلية. بمجرد فقسها، تحفر اليرقات في لحم العائل بحركة لولبية، وهي الحركة التي استمدت منها هذه الأنواع اسمها. اليرقات لديها خطافات حادة بالفم تسبب أضرارًا جسيمة، مما يزيد من عمق الجرح ويرفع احتمالية الإصابة بعدوى ثانوية. قد تكون الإصابة مؤلمة، وتسبب تورمًا ونزيفًا.
بعد حوالي أسبوع من التغذية، تدخل اليرقات مرحلة نموها التالية وتخرج من الحيوان، حيث تحفر في التربة لتتحول إلى خادرة “عذراء” وتنضج لتصبح ذبابة بالغة.
تُعرف الإصابة باليرقات باسم داء النغف، وهو يُعدّ مشكلة كبيرة في قطاع الثروة الحيوانية. وقد تصل الخسائر الاقتصادية السنوية الناجمة عنه إلى مليارات الدولارات بالمناطق التي تستوطنها الذبابة أو تنتشر فيها. وتُصيب الذبابة الماشية ذات الحوافر الكبيرة، كالأبقار والأغنام والخيول. وقد تُصيب الكلاب الأليفة والثدييات البرية، مثل الغزلان والأرانب والطيور.
كما تُصيب ذبابة العالم الجديد البشر أحيانًا، رغم أن ذلك نادر الحدوث. والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة في المناطق الموبوءة، يعملون مع الماشية، أو يعانون من ضعف جهاز المناعة، أو ينامون في العراء، أو لديهم جروح مفتوحة -مهما كانت صغيرة -وكما هو الحال في الحيوانات، قد تكون الإصابة في البشر قاتلة، ولكن يمكن علاجها بإزالة اليرقات من الجسم.
تشمل أعراض الإصابة رؤية اليرقات أو الشعور بها تتحرك داخل جرح أو قرحة جلدية، أو في الأذنين أو الأنف أو العينين أو الفم؛ وظهور جروح أو تقرحات جلدية مؤلمة تتفاقم خلال أيام قليلة؛ ونزيف من التقرحات؛ وانبعاث رائحة كريهة من موضع الإصابة.
لا تنتقل ديدان الحلزون من الحيوانات المصابة إلى البشر، ولا من شخص لآخر. لكن الإصابة تبدأ عندما تضع الذبابة بيضها في جرح أو فتحة في الجسم.
في عام 2025، سجلت الولايات المتحدة أول إصابة بشرية بدودة الحلزون في العالم الجديد منذ عقود. كان ذلك الشخص في ولاية ماريلاند، قد عاد لتوه من السلفادور، حيث تتوطن الذبابة. وقد تعافى بعد تلقيه العلاج.
ويمكن علاج الماشية المصابة بالأدوية المضادة للطفيليات. يشمل العلاج أيضًا إزالة اليرقات من اللحم وتطهير الجروح. يجب أن يكون العلاج فوريًا، فقد تؤدي الإصابة لنفوق الماشية في غضون عشرة أيام.
بدلًا من إعدام القطعان بأكملها -كما هو الحال مع الإصابة بإنفلونزا الطيور -يتم فحص المزارع المتضررة بحثًا عن حالات إضافية، ولا يُسمح بنقل الحيوانات من المزارع خلال تلك الفترة. وتُعالج الحيوانات المصابة وتُعزل حتى تلتئم جروحها وتمر بضعة أسابيع دون ظهور أي علامات على عودة الإصابة. وقد يكون القتل الرحيم لبعض الحيوانات ضروريًا إذا كانت الإصابة شديدة.
وونقل موقع livescience، عن بيان لوزارة الزراعة الأمريكية، إنه إذا تعافت الحيوانات تماما، يمكنها دخول سلسلة الإمداد الغذائي. وهذه الديدان لا تصيب اللحوم الميتة، بل تصيب اللحوم الحية السليمة فقط. وبالتالي، تشكل تهديدًا لإنتاج الغذاء، ولكنها لا تهدد سلامته.
أُعلن استئصال هذه الدودة بالولايات المتحدة عام 1966، بعد جهود واسعة تضمنت إطلاق ذكور ذباب معقم في البرية وكسر دورة تكاثرها. ورغم هذا الاستئصال المحلي، شهدت أمريكا بعض حالات التفشي الكبيرة بسبب دخول الذباب والحيوانات المصابة من المكسيك. وكان تفشي عام 1972 هو الأسوأ بعد الاستئصال، وتأثرت عدة ولايات، حيث تم اكتشاف عشرات الآلاف من الحالات في تكساس وحدها.
وأشارت الوزارة في بيان لها في يونيو الماضي إلى أن “جميع النماذج أشارت إلى دخول دودة العالم الجديد الحلزونية إلى البلاد عام 2025.
لذا، لم يكن اكتشاف الدودة في عجل عمره ثلاثة أسابيع بولاية تكساس مفاجئًا، ولكنه يتطلب تحركًا سريعًا. وشوهدت اليرقات حول منطقة سرة العجل.
وحثت الوزارة في بيان لها السكان على الاتصال بالطبيب البيطري فورًا في حال ملاحظة أي جروح مشبوهة، أو يرقات، أو إصابات طفيلية في حيواناتهم أو قطعانهم. وعند ملاحظة علامات الإصابة باليرقات في الحيوانات البرية الحية أو النافقة حديثًا، يجب إبلاغ فرع مكتب خدمات الحياة البرية بالمنطقة”.
ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس، قالت وزيرة الزراعة الأمريكية، بروك رولينز: “لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن هذا التوغل سيؤدي إلى استيطان هذه الآفة في بلادنا”.










