السبت , 31 أكتوبر 2026

حفيظة الفائز تكتب.. ما وراءَ الصمت ؟

هذا الصمتُ
لا يَجوز،
إنهُ فوضى…
في مُفترَقٍ بِلا إشاراتِ مرور !

هل تاهتِ الطرقُ
عنْ روما ؟
و استوطنَتْ قلبَها
خريطةٌ بلا شِعاب ؟
أم هي فقط
هواجسُ و ضباب؟!
أما زال الوصولُ
فكرةً في ذاكرةِ الحنين،
يؤجلُ العتاب
و يتركُ الباب مُوارباً
لاقتناصِ أملٍ
و لو كذاب؟!
أم ، إنه نافذةٌ
ظلتْ تُطلُّ على الخراب؟!
و ما زالتْ
لا تؤمنُ أن الانتظارَ
صنعَ عمراً باهتا
و أنّ ألوانَ الحياة
ركبتْ جناحا طائراً
تسافرُ و تعودُ للمحطات
دون أن ينتبهَ أحدٌ
لِقتْلى المشاعر
أكلتْ بعضَها في صمتِ الغياب!

حربٌ
لا باردةٌ و لا ساخِنة
هي فقط بطقسِ الاعتياد
على نبضٍ
يتوسّدُ الآهَ ليلا
و يجُرُّ ثِقلَ النهار
نحوَ غيمٍ
تعلّمَ التقطير:
قطرةٌ تُلْهِبُ ظمأَ القلب
و قطرةٌ في ذاكرةِ الشفاه
و قطرةٌ لا تصِل…
تضيعُ في السحاب!
و العطشُ مطرٌ
أتْلفَ أوتارَ الرباب!

لكنْ
أليسَ بعضُ الصمتِ
ترتيبٌ لِجميلِ المفاجآت؟
ربما
هذا الغيابُ
يهذِّبُ في الخفاءِ شكلَ الحضور
كي يُزيحَ السّتارةَ
عن مشهدٍ لم يبدأْ بعد
لكنهُ يهيٌئُ حلاوةً
بطعمِ الرِّضاب!

شاهد أيضاً

رحيق التراث والمعاصرة.. انطلاق معرضي “سجايا” و”وهم المركز” بالجزيرة للفنون

كتب عادل يحيى تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *