هذا الصمتُ
لا يَجوز،
إنهُ فوضى…
في مُفترَقٍ بِلا إشاراتِ مرور !
هل تاهتِ الطرقُ
عنْ روما ؟
و استوطنَتْ قلبَها
خريطةٌ بلا شِعاب ؟
أم هي فقط
هواجسُ و ضباب؟!
أما زال الوصولُ
فكرةً في ذاكرةِ الحنين،
يؤجلُ العتاب
و يتركُ الباب مُوارباً
لاقتناصِ أملٍ
و لو كذاب؟!
أم ، إنه نافذةٌ
ظلتْ تُطلُّ على الخراب؟!
و ما زالتْ
لا تؤمنُ أن الانتظارَ
صنعَ عمراً باهتا
و أنّ ألوانَ الحياة
ركبتْ جناحا طائراً
تسافرُ و تعودُ للمحطات
دون أن ينتبهَ أحدٌ
لِقتْلى المشاعر
أكلتْ بعضَها في صمتِ الغياب!
حربٌ
لا باردةٌ و لا ساخِنة
هي فقط بطقسِ الاعتياد
على نبضٍ
يتوسّدُ الآهَ ليلا
و يجُرُّ ثِقلَ النهار
نحوَ غيمٍ
تعلّمَ التقطير:
قطرةٌ تُلْهِبُ ظمأَ القلب
و قطرةٌ في ذاكرةِ الشفاه
و قطرةٌ لا تصِل…
تضيعُ في السحاب!
و العطشُ مطرٌ
أتْلفَ أوتارَ الرباب!
لكنْ
أليسَ بعضُ الصمتِ
ترتيبٌ لِجميلِ المفاجآت؟
ربما
هذا الغيابُ
يهذِّبُ في الخفاءِ شكلَ الحضور
كي يُزيحَ السّتارةَ
عن مشهدٍ لم يبدأْ بعد
لكنهُ يهيٌئُ حلاوةً
بطعمِ الرِّضاب!
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة