عندما يصبح الشارع هو المربي الأول لأبنائنا فلا تلوموا أبناءكم عندما يتغيرون وتتبدل سلوكياتهم
نحن أمام جيل لا ينقصه الطعام والملابس والدروس بقدر ما ينقصه الاحتواء والقدوة والحوار
أبناؤنا يكبرون أمام شاشات لا نعرف ماذا تقدم لهم وأصدقاء لا نعرف من أين جاءوا وأفكار تدخل عقولهم دون أن تجد أبا يسأل أو أما تستمع
المأساة ليست أن أبناءنا يخطئون فالأخطاء جزء من الحياة لكن المأساة أن نكتشف أخطاءهم بعد أن تتحول إلى سلوك يصعب تغييره
كم أب يعرف ما الذي يؤلم ابنه؟ وكم أم تعرف ما الذي يخيف ابنتها؟ وكم أسرة تجلس مع أبنائها دون هاتف ودون أوامر ودون صراخ؟
لقد انشغلنا بتوفير متطلبات الحياة ونسينا أن أبناءنا يحتاجون إلينا نحن قبل أن يحتاجوا إلى أي شيء آخر
المدرسة لا تستطيع وحدها أن تربي والشارع بالتأكيد لن يمنح أبناءنا ما نتمناه لهم من أخلاق وسلوكيات
التربية تبدأ من البيت من كلمة طيبة من قدوة حقيقية من حضن وقت الخوف ومن حوار وقت الخطأ ومن حدود واضحة تحمي ولا تقمع
إذا تركنا أبناءنا للشارع ثم اكتشفنا أنهم أصبحوا غرباء عنا فلا نسأل فقط ماذا حدث لأبنائنا بل نسأل أنفسنا أين كنا عندما كانوا يبحثون عنا؟
أبناؤنا لا يحتاجون آباء مثاليين بل يحتاجون آباء حاضرين
فمن يربي أبناءنا اليوم هو من سيحدد ملامح مجتمعنا غدا
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
