قصر العيني يناقش «طب الطوارئ والكوارث في عالم متغير» خلال المؤتمر السنوي استعدادًا لعبور مئويته الثانية

كتب مجدي عيسى

نظمت كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، اليوم، المؤتمر العلمي السنوي للكلية لعام 2026، تحت عنوان «طب الطوارئ والكوارث في عالم متغير»، برئاسة الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة ورئيس المؤتمر، وبحضور الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والأستاذ الدكتور شريف باشا سيف، رئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، إلى جانب عدد من الوزراء السابقين والمحافظين ورؤساء الهيئات والقيادات الطبية والأكاديمية والعلمية ورؤساء الأقسام وأساتذة كلية طب قصر العيني وعمدائها وأعضاء مجلس النواب وضيوف المؤتمر.
ويأتي المؤتمر في عام يستعد فيه قصر العيني لعبور مئويته الثانية، مواصلًا مسيرته الممتدة لما يقارب قرنين في التعليم الطبي والبحث العلمي والرعاية الصحية وخدمة المجتمع، ويفتح من خلال مؤتمره العلمي السنوي نقاشًا حول جاهزية المنظومات الصحية لمواجهة الأزمات والكوارث في عالم سريع التغير.
وأكد الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن قصر العيني يمثل صفحة مهمة من تاريخ الطب الحديث في مصر، وصرحًا أسهم على مدار نحو 200 عام في تخريج أجيال من الأطباء المتميزين الذين امتدت خبراتهم إلى مصر والوطن العربي وأفريقيا والعالم.
وأشار إلى أن اختيار موضوع المؤتمر يأتي في ظل عالم يشهد بصورة متسارعة كوارث وأزمات وأوبئة وتحديات مناخية، بما يفرض الانتقال من التعامل مع الأزمات بعد وقوعها إلى الاستعداد المسبق وبناء القدرات وتعزيز قدرة النظم الصحية على الصمود، مؤكدًا حرصه على المشاركة الدورية في المؤتمر العلمي لكلية طب قصر العيني، بما يعكس مكانة الكلية ودورها العلمي والطبي.
كما أكد الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن المؤتمر يناقش قضية عالمية ذات أبعاد إنسانية وطبية، وأن طب الطوارئ يمثل أحد المجالات التي تختبر كفاءة النظم الصحية وقدرتها على الاستجابة للأزمات.
وأوضح أن مواجهة الكوارث تتطلب منظومة متكاملة تجمع الكوادر المؤهلة والتدريب المستمر والتنسيق بين مختلف التخصصات والمؤسسات، مؤكدًا حرص جامعة القاهرة على تعزيز التعاون بين قصر العيني ووزارة الصحة ومختلف الجهات الطبية لتبادل الخبرات وتطوير برامج التدريب وبناء القدرات.
وأشار إلى أن تطوير قصر العيني يمثل مسؤولية وطنية مستمرة، تشمل تطوير البنية التحتية والبحث العلمي والخدمات الطبية، مستعرضًا ما شهدته مستشفيات قصر العيني خلال الفترة الماضية من مشروعات تطوير ورفع كفاءة لعدد من الأقسام والخدمات، بما يسهم في الارتقاء بالرعاية الصحية وخدمة المواطنين.
و من جانبه أكد الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة ورئيس المؤتمر، أن انعقاد المؤتمر هذا العام يأتي في لحظة استثنائية مع استعداد قصر العيني لعبور مئويته الثانية، مؤكدًا أن هذا التاريخ لا يمثل مجرد احتفاء بالماضي، وإنما مسؤولية تجاه الأجيال الجديدة واستمرار رسالة الصرح في التعليم الطبي والبحث العلمي والرعاية الصحية وخدمة المجتمع.
وأوضح أن اختيار «طب الطوارئ والكوارث في عالم متغير» عنوانًا للمؤتمر يعكس أحد أهم التحديات التي تواجه العمل الطبي، حيث أصبحت الجاهزية المسبقة والتدريب والتخطيط وتكامل الأدوار وبناء القدرات عناصر أساسية لحماية الأرواح ورفع قدرة المنظومات الصحية على الاستجابة.
وأكد الدكتور حسام صلاح مراد أن قصر العيني يدخل مئويته الثانية مستندًا إلى إرثه وخبراته المتراكمة، وأن الحفاظ على مكانته يتطلب مواصلة تطوير التعليم الطبي ودعم البحث العلمي والارتقاء بالرعاية الصحية وإعداد أجيال جديدة من الأطباء القادرين على مواجهة التحديات المتغيرة.
وأشار إلى أن قصر العيني سيظل حاضرًا في قلب منظومة الطب المصرية، مواصلًا دوره في إعداد الكوادر ونقل الخبرة وخدمة المجتمع، مؤكدًا أن مواجهة الطوارئ والكوارث تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين المؤسسات العلمية والطبية والتنفيذية، وأن المؤتمر يمثل مساحة علمية لتبادل الخبرات والوصول إلى مخرجات يمكن البناء عليها.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، الدور الكبير الذي تقدمه جامعة القاهرة ومستشفيات قصر العيني في خدمة المجتمع والمواطنين، مشيرًا إلى أهمية رفع درجة الجاهزية والاستعداد للتعامل مع الطوارئ والكوارث في ظل التحديات المتغيرة.
وأكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن طب الطوارئ والكوارث يعكس قدرة المؤسسات الصحية على الاستجابة الفعالة للأزمات، مشيرًا إلى أن مواجهة الطوارئ تتطلب إلى جانب الإمكانات الطبية تدريبًا مستمرًا وتنسيقًا متكاملًا بين مختلف الجهات وسرعة في اتخاذ القرار.
وأكد الأستاذ الدكتور شريف باشا سيف، رئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، أن قصر العيني يمثل مدرسة للطب داخل مصر وخارجها، مشيرًا إلى أن الطبيب يحمل رسالة وأمانة ومسؤولية إنسانية، وأن إعداد طبيب مؤهل وآمن للمواطن المصري يتطلب منظومة تدريب متكاملة.
وأوضح أن العمل يجري بالتعاون مع وزارة الصحة لتطوير منظومة تدريب الكوادر البشرية، مؤكدًا أن رفع كفاءة الأطباء ودعم التدريب يمثلان تحديًا أساسيًا لضمان تقديم رعاية طبية آمنة، محذرًا من أن الطبيب غير المدرب يمثل خطرًا على المجتمع.
وشهدت الجلسة الافتتاحية عرض عدد من الأفلام التي تناولت تاريخ مدرسة الطب المصرية الحديثة وبدايات قصر العيني ومسيرته الممتدة، إلى جانب فيلم عن تطور طب الطوارئ والكوارث، وفيلم آخر يستعرض جانبًا من مسيرة التطوير والإنجاز بكلية طب قصر العيني ومستشفيات جامعة القاهرة، وذلك في إطار استعداد الصرح لعبور مئويته الثانية.
ويواصل المؤتمر أعماله من خلال جلساته العلمية التي تتناول أحدث المستجدات في طب الطوارئ والكوارث، وتبحث سبل تعزيز الجاهزية والاستعداد والتنسيق بين مختلف التخصصات والمؤسسات، بما يدعم تطوير منظومة أكثر قدرة على الاستجابة للأزمات والكوارث وحماية حياة المواطنين.

شاهد أيضاً

جامعة أسيوط تواصل مشاركتها في أسبوع شباب الجامعات بالمنيا بوفد يضم 140 طالبًا وهيئة إشراف

كتب عادل احمد تواصل جامعة أسيوط، تحت رعاية الدكتور أحمد عبد المولى، رئيس الجامعة، مشاركتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *