كتب – عادل احمد
في خطوة مهمة نحو تعزيز منظومة تنمية الطفولة المبكرة في مصر، أطلق المجلس القومي للطفولة والأمومة إطار متابعة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة على منصة المنظومة القومية لمتابعة الاستراتيجيات الوطنية، وذلك في إطار بروتوكول التعاون المبرم بين المجلس القومي للطفولة والأمومة ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، وبهدف مراجعة وتطوير إطار المتابعة بما يضمن توافقه مع المعايير الوطنية واتساقه مع مستهدفات رؤية مصر 2030، وذلك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف مصر» وبالشراكة مع الوزارات والجهات الوطنية المعنية.
ويمثل إطار المتابعة نموذجًا وطنيًا يتمحور حول الطفل، ويضع أسسًا واضحة لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية وقياس التقدم المحرز في تحقيق نتائج ملموسة للأطفال، بما يعزز فاعلية المتابعة والتقييم، ويدعم تطوير السياسات والتدخلات استنادًا إلى البيانات والأدلة، بما يمكن أن يشكل نموذجًا تستفيد منه استراتيجيات وطنية أخرى.
وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للطفولة المبكرة وخطتها التنفيذية وإطار المتابعة يمثل خطوة مهمة لا تقتصر على الاحتفاء بإطلاق استراتيجية وطنية، وإنما تؤكد التزامًا جماعيًا تجاه أطفال مصر، وإيمانًا راسخًا بأن الاستثمار في السنوات الأولى من حياة الطفل هو الاستثمار الأكثر تأثيرًا في مستقبل الإنسان والمجتمع والوطن.
وتوجهت الدكتورة سحر السنباطي بخالص الشكر والتقدير إلى السادة الوزراء والوزارات والجهات الوطنية الشريكة، ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء برئاسة الأستاذ الدكتور أسامة الجوهري، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف مصر»، تقديرًا لدورهم في دعم إعداد الاستراتيجية وإتاحتها ومتابعة تنفيذها، بما يعزز تكامل الجهود الوطنية في مجال الطفولة المبكرة.
كما أعربت عن تقديرها للمهندسة نيفين عثمان، الأمين العام السابق للمجلس، لدورها في وضع الإطار العام للاستراتيجية، وللجنة الدائمة للطفولة المبكرة بالمجلس برئاسة السيدة دينا عبد الوهاب وعضوية الأستاذة ميراي نسيم والدكتورة حنان جرجس، لما بذلنه من جهود في تطويرها وإعداد إطار المتابعة والتقييم، موجهة الشكر كذلك إلى الدكتور وائل عبد الرازق، أمين عام المجلس، وكافة العاملين بالمجلس، على جهودهم في استكمال هذا العمل.
وقالت الدكتورة سحر السنباطي إن السنوات الأولى من عمر الطفل تمثل مرحلة أساسية في تشكيل صحته وقدراته العقلية والنفسية والاجتماعية، مؤكدة أن الطفولة المبكرة مسؤولية وطنية مشتركة تتكامل فيها جهود الصحة والتعليم والحماية والتغذية والرعاية الاجتماعية والثقافة والوعي الأسري، مشيرة إلى حرص المجلس على أن تمثل الاستراتيجية إطارًا وطنيًا جامعًا ينطلق من حقوق الطفل ومصلحته الفضلى، ويضع الأسرة في قلب منظومة الرعاية ويعزز التكامل بين مختلف الجهات المعنية.
وشددت رئيسة المجلس على أهمية ألا تبقى الاستراتيجية وثيقة جيدة على الورق، وإنما تتحول إلى برامج وتدخلات قابلة للتنفيذ والقياس والمتابعة، مؤكًدة أن إطلاق الخطة التنفيذية وإطار المتابعة بالتوازي مع الاستراتيجية يعكس التوجه نحو تحقيق نتائج ملموسة في حياة الأطفال وأسرهم، وقياس الأثر وتطوير التدخلات وفقًا للنتائج.
وأكدت الدكتورة سحر السنباطي أن إطلاق الاستراتيجية يمثل بداية لمرحلة جديدة من العمل المشترك، تقوم على وضوح الأدوار وتكامل الجهود وتبادل البيانات والمتابعة والتقييم وفق مؤشرات واضحة، مشيرة إلى أن ما يتم إطلاقه هو ثمرة عمل مؤسسي تراكمي وشراكة وطنية تكاملت فيها الجهود والخبرات، وصولًا إلى التنفيذ وقياس الأثر، مختتمة كلمتها بـ: “فحين نستثمر اليوم في طفل يتمتع بالصحة والرعاية والحماية والتعليم الجيد، فإننا لا نبني مستقبله وحده، وإنما نبني مستقبل مصر”.
ومن جانبها، أعربت الأستاذة أماني فاروق، رئيس الإدارة التنفيذية بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، في كلمة ألقتها نيابة عن الدكتور أسامة الجوهري، رئيس المركز، عن اعتزازها بالتعاون المثمر مع المجلس القومي للطفولة والأمومة برئاسة الدكتورة سحر السنباطي، مثمنةً الجهود المخلصة للارتقاء بملف الطفولة المبكرة، ومؤكدةً أن هذا التعاون يمثل نموذجًا لتكامل مؤسسات الدولة وتضافر الجهود الوطنية.
وأشارت إلى حرص المركز على توظيف خبراته في التخطيط الاستراتيجي وإعداد الاستراتيجيات الوطنية وأطر المتابعة والتقييم، وربط الأهداف والتدخلات بمؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس، موضحة أن الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة تستهدف دعم أكثر من 10 ملايين طفل، من خلال توفير بيئة آمنة وداعمة للنمو والحماية في سنواتهم الأولى، وإتاحة حزمة متكاملة من الخدمات النمائية والرعائية لتحقيق أقصى إمكاناتهم.
ومن جانبه، أكد الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ، التزام الدولة المصرية برعاية وحماية الأطفال من كافة أشكال العنف والإساءة، وترسيخ مبدأ المصلحة الفضلى للطفل في جميع القرارات، مشيدًا بجهود المجلس القومي للطفولة والأمومة وكل من ساهم في إعداد الاستراتيجية وإطار متابعتها، باعتبارها منظومة وطنية متكاملة لضمان حقوق الطفل. وأكد أن حماية الطفولة مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق مؤسسة بعينها، مشيرًا إلى أن المجالس النيابية تضع ملف الطفولة ضمن أولوياتها ومن منظور حقوق الإنسان.
كما توجهت الدكتورة راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب، بالشكر والتقدير إلى الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، على جهودها في إعداد وإطلاق هذه الاستراتيجية وإطار المتابعة والتقييم، مؤكدة أن هذا العمل سيكون له مردود كبير على مستقبل الأطفال في مصر، مشيرة إلى أن هذه الاستراتيجية تمثل خطة وطنية متكاملة تجمع مختلف الشركاء تحت مظلة واحدة، بما يسهم في توحيد وتنسيق الجهود المبذولة والارتقاء بالخدمات المقدمة للأطفال.
وأكدت على أهمية ضمان دمج الأطفال ذوي الإعاقة في مختلف البرامج والمبادرات، إلى جانب العمل على إعداد وتحديث قواعد بيانات دقيقة وشاملة للأطفال، بما يدعم التخطيط السليم واتخاذ القرارات المبنية على بيانات ومعلومات دقيقة، ويعزز فاعلية السياسات والبرامج الموجهة للطفولة المبكرة
ومن جانبها، أكدت ناتاليا ويندر روسي، ممثلة يونيسف في مصر، أن الاستثمار في السنوات الأولى من حياة الطفل هو استثمار في مستقبل مصر، مشيرة إلى أهمية وجود إطار وطني قوي للمتابعة لتحويل الالتزام إلى نتائج قابلة للقياس وتحديد أوجه التقدم والفجوات، معربة عن اعتزاز يونيسف بدعم هذا الجهد الوطني لضمان أفضل بداية ممكنة لكل طفل.
وأشارت ممثلة يونيسف إلى مشاركة المنظمة فنياً في صياغة النتائج والمؤشرات بصورة منهجية، مؤكدة مواصلة الدعم في بناء قاعدة بيانات متابعة برامج حماية الأطفال وتنمية الطفولة المبكرة، وتقديم الدعم الفني للوزارات المختلفة في مجالات حماية ورفاه الأطفال والطفولة المبكرة من خلال آليات متعددة.
وقد تضمن اللقاء عرضًا قدمته الدكتورة هناء السيد، مدير برامج تنمية ورفاه الطفل بالمجلس، تناول خلفية ومراحل تطوير الاستراتيجية، والخطوات المقبلة لتنفيذها ومتابعة مؤشرات قياس التقدم المتضمنة الصحة والرفاه وحماية الطفل والحماية الاجتماعية. كما استعرضت الدكتورة غادة محسن، مدير الإدارة العامة للرصد والمؤشرات بمركز المعلومات، عددًا من المحاور ذات الصلة، إلى جانب عرض فيديو حول أهمية مرحلة الطفولة المبكرة وخطوات إعداد وتعديل الخطة التنفيذية للاستراتيجية.
وشهدت الفعالية حضور المستشارة سالي الصعيدي مساعد وزير العدل لشئون المرأة والأسرة والطفل، والدكتورة راندا مصطفى رئيس لجنة التضامن والأسر والأشخاص ذوي الإعاقة، والدكتور عبد الهادي القصبي رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ، والنائبة أميرة العادلي عضو مجلس النواب، وممثلي الوزارات المعنية والمجتمع المدني.
كما شهد اللقاء حضور أعضاء مجلس إدارة المجلس الدكتور كرم ملاك، والدكتور عبد اللطيف صبحي، الأستاذة دينا عبد الوهاب، الأستاذة ميراي نسيم، الأستاذة مي زين الدين. الأستاذة سارة عزيز.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
