كما حدث في العامين السابقين من التوسع في زراعة الفراولة والبطاطس والبصل والثوم فوق احتياجات السوق المحلي والتصديرى لغياب المايسترو الزراعي الذي يعلم ان التسويق يسبق الزراعة ولا يدخل المزارعين في اسواق مشبعة ويتسبب لهم في خسائر فادحة فوق طاقتهم ،،،أتابع الان هوجة جديدة في زراعة النخيل في غياب المايسترو والمنصح الذي يحدد هل اسواق التمور محليا وتصديريا مشبعة ام تتحمل دخول منتجين جدد؟!،، وهل دخولهم في هذه الاسواق سيتسبب في انهيار الاسعار المحلية والتصديرية ويكبدهم خسائر كبيرة وهل نحن قادرون على منافسة الدول المسيطرة على اسواق التمور عالميا؟! فمصر اكبر منتج للتمور والبلح في العالم ومع ذلك فهى خارج الدول العشر الكبار في صادرات التمور لعدة اسباب ومنها ان نصف انتاجنا من التمور من البلح اللين الطرى اي الزغلول والسماني الاحمر والاصفر وهى انواع محلية الاستهلاك فقط وليست انواع تصديرية،، ثانيا ان دول الخليج واليمن والعراق مسيطرة تماما على اسواق التمور نصف الجافة عالميا بانواع عالية الجودة قد لايسمح مناخنا بزراعتها، كما وانهم طوروا انتاجهم جذبا للزبائن مثل ازالة نواة التمر ووضع بدلا منها لوز وبندق وكاجو وغيرها،، والحرارة العالية جدا هناك والمستمرة لخمسة اشهر مع مياه البحر المالحة تساعدهم في جودة اصنافهم،،، وبالتالي يمكن القول بأن اسواق التمور العالمية مشبعة وان دخول اي مصدر جديد لم يدرس قدرته على منافسة الاصناف التصديرية الحالية لدول الخليج سوف يتسبب في خسائر فادحة للمنتجين الجدد والهواة،،،
ياحضرات الزراعة الناجحة تسويق اولا ثم الزراعة ودراسة احتياجات الاسواق ثانيا ومدى تشبعها،، ولذلك فإن غياب المايسترو الزراعى الخبير الدارس الناصح والارشادي يمنع الخسائر ويحقق الارباح،،،
نحتاج مايسترو اولا وتسويق اولا وكفاية خسائر وتفشي الهوجات للطموحين وقليلي الخبرات وهذا دور الحكومات،،
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
